الخاسرون لا يحيون ثورة - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الإثنين 13 يوليه 2020 2:14 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

الخاسرون لا يحيون ثورة

نشر فى : الخميس 7 يونيو 2012 - 1:15 م | آخر تحديث : الخميس 7 يونيو 2012 - 1:15 م

رغم أننى أعطيت صوتى لأحد المرشحين الذين لم يصلوا إلى جولة الإعادة فى انتخابات الرئاسة فإننى أقر وأعترف أن تصرفات الثلاثى الخاسر فى الجولة الأولى عبدالمنعم أبوالفتوح وحمدين صباحى وخالد على جعلتنى أندم على تصويتى لأحدهم، لاسيما عندما قفز الثلاثة فوق أحزان الناس وسخطهم على أحكام قضية مبارك ورجال الداخلية، لكى يحولوا هذه الغضبة النبيلة إلى منصة يحاولون من خلالها تحقيق مكاسب شخصية بتجديد الحديث عن المجلس الرئاسى وقانون العزل السياسى وغيرها من القضايا التى تجاوزها الواقع.

 

إن هذا الثلاثى الذى يراه الكثيرون ممثلا للثورة يرتكب منذ إعلان نتائج الجولة الأولى من انتخابات الرئاسية أخطاء كارثية تصب فى صالح مرشح النظام البائد أحمد شفيق وتدفع جماهير الناخبين دفعا إلى هذا الاختيار البائس.

 

إن الطريق إلى إنقاذ الثورة واضح وهو التكتل فى معسكر انتخابى مع محمد مرسى الذى يواجه شفيق فى جولة الإعادة. وقد يرى البعض أنه لا يجب منح مرسى التأييد مجانا وربما يطالب البعض بضرورة الحصول منه على ضمانات وتعهدات تكبح جماح سيطرة حزب الحرية والعدالة على مفاصل السلطة فى البلاد إذا ما فاز مرسى بالرئاسة، لكن الحقيقة التى لا يجب أن يغفلها أحد هى أن مرسى يظل الفرصة الوحيدة المتاحة لقطع الطريق على عودة الفلول إلى السلطة.

 

والأزمة هى أن الذين فشلوا فى انتخابات الرئاسة يتصورون أن الأصوات التى حصلوا عليها فى الجولة الأولى يمكن أن تكون أوراقا يساومون بها من أجل مكاسب شخصية أو ترتيبات خاصة لهم فى مرحلة ما بعد الانتخابات ونراهم يراهنون بكل شىء حتى مستقبل الثورة نفسه من أجل الوصول إلى هذه الأهداف الذاتية.

 

إن هؤلاء الذين يتصورون، قدرتهم على إعادة إنتاج الثورة يرتكبون خطأ قاتلا فى حق هذه الثورة المنكوبة بأهلها لأنهم فى الواقع يخنقون الثورة ويبددون ما تبقى لها من رصيد لدى عامة الناس.

 

إن من يعتلون منصات ميدان التحرير الآن لا يسمعون أكثر من هتاف المحيطين بهم ولا يرون أبعد من حدود الميدان، ولو فعلوا غير ذلك لسمعوا أصوات الناس الغاضبة والمتوعدة بالتصويت لصالح شفيق لأنهم ملوا من محاولات الميدان فرض وصايته على البلاد والعباد.

 

إن جولة الإعادة فى انتخابات الرئاسة فرصة ذهبية لإنقاذ ما تبقى من الثورة إذا خلصت النوايا. أما إذا ظل فرقاء معسكر الثورة يحاولون الحصول على أقصى مكاسب ممكنة فقل على البلاد السلام.

التعليقات