قطر والدول الأربع.. ما الجديد؟ - عماد الدين حسين - بوابة الشروق
السبت 25 يناير 2020 4:12 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل ستحرص على زيارة معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام؟

قطر والدول الأربع.. ما الجديد؟

نشر فى : الجمعة 6 ديسمبر 2019 - 8:10 م | آخر تحديث : السبت 7 ديسمبر 2019 - 11:57 ص

قابلت الدكتور عبدالخالق عبدالله، الأكاديمى الإماراتى والكاتب والمعلق السياسى المعروف فى أولى جلسات منتدى الإعلام السعودى الأول فى العاصمة الرياض يوم الإثنين الماضى. أتابع الدكتور عبدالخالق منذ كان يكتب مقالا نصف شهرى فى جريدة الخليج الإماراتية قبل سنوات، وزادت متابعتى له، خصوصا تغريداته على تويتر؛ حيث يعتبره البعض ترمومتر للاتجاه العام فى السياسة الإماراتية.

وبعد السلامات والطيبات، كان منطقيا أن أسأله عن حقيقة ما غرده وصرح به لوسائل إعلام ومنها «الشروق»، بأن هناك خطوات جادة للمصالحة بين دول الخليج وقطر.

قال لى الرجل كلاما كثيرا، وعندما سألته هل يمكن أن أنقل هذا الكلام على لسانه، أم أنقله بصورة غير مباشرة، كان واضحا بقوله: «انقله على لسانى».

جوهر ما قاله عبدالخالق عبدالله، أن هناك قرارا استراتيجيا خليجيا تم اتخاذه بإنهاء فترة القطيعة، وشعار المرحلة المقبلة هو احتواء قطر، وأن الخطوة الأولى فى هذا الصدد، هى مشاركة منتخبات كل من السعودية والإمارات والبحرين فى بطولة الخليج لكرة القدم، والمقامة حاليا فى قطر، علما بأن هذه الدول الثلاثة قاطعت تقريبا غالبية الفاعليات الخليجية والعربية بل والدولية، التى أقيمت فى قطر منذ عامين ونصف العام.

تفصيل ذلك أن الدول الأربعة، كما يقول عبدالخالق عبدالله، أى مصر والسعودية والإمارات والبحرين، اتخذت قرارا سياديا صحيحا فى ٥ يونيو ٢٠١٧ بقطع العلاقات مع الدوحة لأسباب محددة ومعلنة، وهو يعتقد أن الرسالة قد وصلت إلى قطر، كما أن الدول الأربعة، أعادت تقييم فترة المقاطعة، وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن احتواء قطر ومنعها من الاستمرار فى الإضرار بالأمن القومى للدول الأربعة، أفضل من استمرار قطع العلاقات.

هو أكد لى ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أخيرا، بأن وزير الخارجية القطرى محمد بن عبدالرحمن، قد زار العاصمة السعودية بصورة غير معلنة قبل أسابيع، والتقى بكبار المسئولين، وتم التوصل إلى صيغة تقود إلى عودة العلاقات لاحقا، وأن قطر عرضت فى هذا اللقاء التخلى عن جماعة الإخوان.

وعندما سألت عبدالخالق عبدالله: وهل تعتقدون أن قطر سوف تستجيب للمطالب الرئيسية، التى وضعتها الدول الأربعة منذ اليوم الأول لقطع العلاقات، وأعادت التأكيد عليها أكثر من مرة؟!. الرجل أجابنى بالقول: إنه يعتقد أن قطر تعهدت بالبدء فى تقليل وتخفيض دعمها لجماعة الإخوان على أكثر من صعيد سواء كان ذلك بصورة تنظيمية أو مالية أو إعلامية، وأن الدوحة ستبدأ فى الابتعاد بصورة تدريجية عن الجماعة، وليس بصورة مفاجئة وشاملة.

فى تقديره أن التقييم الذى أجرته الدول الأربعة أو معظمها خلص إلى نتيجة مهمة، هى ضرورة إبعاد قطر عن تركيا وإيران، وهو أمر فى غاية الأهمية، لأن استمرار قطر فى علاقة وثيقة مع أنقرة وطهران، يضر بأمن دول الخليج، بل والأمن القومى العربى.

سألته: وهل تتوقع أن تصدق قطر فى هذه المرة، علما بأنها تعهدت أكثر من مرة طوال السنوات الماضية، بعدم الإضرار بالدول العربية، لكنها لم تلتزم بهذه التعهدات؟!.

الدكتور عبدالخالق يعتقد أن هناك إشارات إيجابية بسيطة، صدرت من الدوحة، وأن هذه الإشارات ستظهر أكثر فى الفترة المقبلة، خصوصا فيما يتعلق بمعالجة قناة الجزيرة للأحداث فى اليمن أو الداخل السعودى والإماراتى، وكذلك ملف الإخوان المصريين.

الدكتور عبدالخالق فى حديثه معى كان يبدو متفائلا إلى حد كبير، وسألته أكثر من مرة وبأكثر من طريقة، عن العلامات والإشارات الجدية التى تبرر تفاؤله فقال لى: علينا أن ننتظر لنرى، ماذا سيحدث على أرض الواقع فى الأسابيع المقبلة.

قلت له: أفلحوا إن صدقوا، لكن سألت نفسى السؤال الذى يؤرق كثيرين، ما الذى تغير على أرض الواقع، بحيث نتوقع تغير السلوك القطرى، وهل هناك رغبة أو إمكانية لدى الحكومة القطرية للتخلى عن الإخوان، أم أننا أمام محاولة جديدة لشراء الوقت، أو ربما أن الطرفين تعبا ويريدان استراحة مؤقتة؟!

وجهة النظر العكسية والمتشائمة سمعتها فى نفس اليوم، من أكثر من مصدر عربى وخليجى، وساعود إليها غدا إن شاء الله.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي