«مركز الصين الجديد».. استعداد أمريكي لمنافسة القوى الكبرى - مواقع عالمية - بوابة الشروق
الإثنين 17 يناير 2022 3:16 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


«مركز الصين الجديد».. استعداد أمريكي لمنافسة القوى الكبرى

نشر فى : الخميس 4 نوفمبر 2021 - 8:45 م | آخر تحديث : الخميس 4 نوفمبر 2021 - 8:45 م
نشر موقع Defense One جاكلين فيلدشر تناولت فيه طريقة استعداد المخابرات الأمريكية لمواجهة الصعود الصينى أو منافسة القوى الكبرى بشكل عام وما يفرضه من تهديدات على أمن الولايات المتحدة من خلال إنشاء مركز المهام الصينى التابع لوكالة المخابرات المركزية.. نعرض منه ما يلى.
قال اثنان من المحللين إن مركز المهام الصينى الجديد التابع لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية يرسل إشارة واضحة إلى مجتمع الاستخبارات بأن الوقت قد حان لتحويل التركيز إلى منافسة نظراء الولايات المتحدة بعد عشرين عاما من التركيز على التهديدات الإرهابية.
المركز هو جزء من جهد الإدارة الأوسع لتحويل تركيز مجتمع الأمن القومى نحو المنافسة مع القوى العظمى، مثل الصين، والابتعاد عن عمليات مكافحة الإرهاب التى هيمنت على العقدين الماضيين، بما فى ذلك الحرب فى أفغانستان التى انتهت هذا الصيف.
أعلن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز أن مركز المهام الصينى الجديد سيجمع بين القدرات المختلفة لوكالة الاستخبارات للاستجابة بشكل أفضل للتهديد الذى تشكله الصين. وقال بيرنز فى بيان له «ستعزز اللجنة العسكرية المركزية عملنا الجماعى بشأن أهم تهديد جيوسياسى نواجهه فى القرن الحادى والعشرين، وهو وجود حكومة صينية تزداد عدائيتها».
قال روبرت آشلى جونيور، ضابط الجيش المتقاعد الذى قاد وكالة الاستخبارات الدفاعية من 2017 إلى 2020، إن مجتمع الاستخبارات يفتقد القدرات اللازمة لمواجهة الصين. واستطرد قائلا إن ما تحتاجه الولايات المتحدة هو فهم أوسع للصين، فهمها كدولة وكاستراتيجية، وبالتالى تقديم المشورة لكبار القادة حول نية الصين الحقيقية.
قال جون دويون، نائب الرئيس التنفيذى لتحالف الاستخبارات والأمن القومى، أنه من المتوقع أن يساعد المركز فى إنشاء وحدة متكاملة للصين، يعمل على توظيف المواهب من الدرجة الأولى، ومساعدة الوكالة فى الاستعداد للتهديدات المستقبلية التى قد تشنها القوى الكبرى. وقال دويون، الذى عمل فى المركز الوطنى لمكافحة الإرهاب وفى البيت الأبيض وفى وكالة المخابرات المركزية، إن التحول فى الأولويات من المرجح أيضًا أن يجلب المزيد من الموارد والتدريب والأفراد إلى مركز المهام الصينى. واستطرد قائلا إنه بعد احتلال مهمة مكافحة الإرهاب الأولوية على مدار العشرين عاما الماضية، يجب الآن على مجتمع الاستخبارات فى التحول لمعالجة المشاكل التى تفرضها الصين، وفى هذه الحالة سيحتاج مجمع الاستخبارات إلى تعبئة وتدريب الأفراد على تنفيذ مهام ضد خصم كبير وقوى مثل الصين.
قال داستن كارماك، الزميل الباحث فى مؤسسة التراث والمسئول السابق فى مجال الأمن السيبرانى فى مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، إن إنشاء المركز هو خطوة طبيعية لمجتمع الاستخبارات بعدما وضع الصين على قائمة أولوياته. على سبيل المثال، قال كارماك إن ميزانية مجتمع الاستخبارات لعام 2021 زادت الإنفاق المتعلق بالصين بنسبة 20 فى المائة.
وجد تقرير صدر فى سبتمبر 2020 عن لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكى أن مجتمع الاستخبارات الأمريكى «لم يتكيف بشكل كافٍ مع البيئة الجيوسياسية والتكنولوجية المتغيرة التى شكلها الصعود الصينى». قدم التقرير توصيات، بما فى ذلك مطالبة مجتمع الاستخبارات بتوسيع البرامج الإرشادية للمحللين الصينيين الجدد وتنسيق التقارير الإقليمية التى تركز على بكين.
ومع ذلك، لن تختفى عمليات مكافحة الإرهاب. قال مسئولو البنتاجون إن الجيش سيواصل مكافحة الإرهاب فى أفغانستان، من خلال معلومات استخباراتية تحدد طبيعة وميعاد الضربات بدون استخدام جنود على الأرض.
قال كارماك إن الصين تشكل تهديدًا معقدا على المدى البعيد يحتاج مجتمع الاستخبارات إلى الاستعداد له. يمتد نفوذ الصين إلى ما هو أبعد من آسيا، بما فى ذلك أفريقيا وأمريكا الجنوبية، مما يعنى أن العملية الاستخباراتية ضد بكين يجب أن تكون عالمية. أفادت صحيفة واشنطن بوست أن وكالة المخابرات المركزية بحاجة أيضًا إلى المزيد من المتحدثين بلغة الماندرين، وتعتزم تجنيد المزيد من الموظفين وتدريبهم على التحدث باللغة.
أعلن بيرنز أن الوكالة تحاول تقليل مقدار الوقت الذى يجب أن ينتظره الموظفون المحتملون للانضمام إلى وكالة المخابرات المركزية. وقال دويون إنه من المرجح أن يساعد المكتب الجديد أيضًا فى التوظيف. فيجب اجتذاب المواهب الجديدة وتعريف الصين كأولوية رقم 1.
تتراوح عمليات الاستخبارات فى بكين من شن هجمات الأمن السيبرانى إلى ارتكاب التجسس الاقتصادى إلى تجنيد الأمريكيين لتسريب معلومات حساسة عبر وسائل التواصل الاجتماعى. وهذه العمليات تتزايد وفقًا لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالى السابق كريس وراى، الذى قال العام الماضى إن المكتب يفتح كل 10 ساعات تحقيقًا جديدًا لمكافحة التجسس متعلق بالصين. يتطلب التصدى لهذا التحدى مجموعة مهارات مختلفة، بما فى ذلك التركيز على التكنولوجيا الحديثة والأمن السيبرانى.
الإرهاب لم يكن لديه نفس النوع من التطور. الجماعات الإرهابية تستخدم الإنترنت، لكنها ليست مثل الصين، فالصين متقدمة كثيرا فى ذلك المجال وتشن محاولات اختراق على مستوى الولايات المتحدة ككل.

إعداد: ابتهال أحمد عبدالغني
النص الأصلي

التعليقات