جرح معسكر الإسماعيلية.. هل يؤلم الآخرين؟ - خالد محمود - بوابة الشروق
الأحد 9 أغسطس 2020 2:14 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

جرح معسكر الإسماعيلية.. هل يؤلم الآخرين؟

نشر فى : الإثنين 4 أكتوبر 2010 - 11:32 ص | آخر تحديث : الإثنين 4 أكتوبر 2010 - 11:32 ص

 الثقة والطمأنينة التى يتحدث بها الناقد المخضرم على أبوشادى عن واقع مهرجان الاسماعيلية للسينما التسجيلية لها جذور، فعبر 14 دورة من عمر هذه التظاهرة السينمائية الخالصة، ظهرت القيمة التى يلتف حولها سينمائيون يطرحون لوجه الفن والبشر أفكارهم ورؤاهم، ويعبرون عن أحلامهم لعالم ملىء بالمآسى ولأيام مجهولة المصير بلا ضجيج وافتعال.. يجلسون فيما بينهم حول مائدة دسمة عامرة بسينما بلا حدود قد تبدو أكثر قسوة من الواقع نفسه.. يتبادلون صرخة الآهات فى محاولة لإعادة زمن إلى صوابه.. زمن طغت عليه سياسة احتكار طموح البشر واعتقال الأحلام.. سياسة زلزلة المشاعر والأحاسيس والسكينة ببركان الطمع والجشع.

فى مهرجان الإسماعيلية يشيد السينمائيون معسكرهم الاختيارى استعدادا لطرح نبوءات جديدة ملهمة لانتفاضة الكائن الآخر بداخلك، ذلك الصامت دوما عن الحق، المتراجع أمام خوض معركة الحياة، الآمن بالظلم، القانع بالخضوع والخنوع والخشوع لمفردات العصر الهمجية.. يحاولون كسر جمود الأحاسيس المتلبدة أمام الكرامة والعزة.. أن يضعوا يدك على الجرح وأن تتألم حتى تؤمن بأنه لا أحد سيطيب خاطرك ويضمد جرحك إلا أنت.

هذا المعسكر المسمى مهرجان الإسماعيلية استطاع أن ينأى بنفسه عن أمراض باقى المهرجانات المصرية الدولية الأخرى المستعصية، ومعاناتها بالجرى وراء النجوم المشغولين بأنفسهم وملايينهم من أجل شحذ البريق، وأن ينأى بنفسه بعيدا عن رحلة العبث السنوية فى البحث عن فيلم يمثل مصر فى المسابقة الدولية، وهو الداء الذى لم يشف منه مهرجانا القاهرة والإسكندرية السينمائيان.

كم أعجبنى أبوشادى عندما قال «لا يهم أن تكون القيمة المادية لجوائز الإسماعيلية للسينما التسجيلية ضعيفة، لكن القيمة فى الجهة المانحة لتلك الجوائز» ومع تقديرى لعزة نفس أبوشادى لكن أتمنى أن تلتفت الدولة أكثر لهذا المهرجان الذى يحفظ إلى حد ما ماء الوجه لمهرجاناتنا السينمائية الأخرى التى أصبحت لا تعرف الحياء باستمرارها فى العبث بقيمة وتاريخ هذا البلد والتضحية بسمعته.. فهل تتألم هذه المهرجانات ومسئولوها بجراح الإسماعيلية؟.

ملحوظة: وزير الثقافة الفنان التجريبى فاروق حسنى لم يحضر حفل الافتتاح!

خالد محمود كاتب صحفي وناقد سينمائي
التعليقات