إبعاد مفتي الطريق الصحراوي - عماد الدين حسين - بوابة الشروق
الأربعاء 26 يناير 2022 8:04 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


إبعاد مفتي الطريق الصحراوي

نشر فى : الخميس 2 ديسمبر 2021 - 9:00 م | آخر تحديث : الخميس 2 ديسمبر 2021 - 9:00 م

 

مساء الأربعاء الماضى، اتصل بى الدكتور محمد مختار جمعة مشكورا ليبلغنى أنه تقرر منع خطيب مسجد الطريق الصحراوى بمحافظة المنيا من الخطابة تماما، عقابا له على الخطابة من دون تصريح والإفتاء بغير علم، وهو الموضوع الذى كتبت فيه يوم الاحد الماضى بعنوان «مفتى الطريق الصحراوى».
الوزير أرسل لى نص القرار الذى تم اتخاذه، وتم نشره على الصفحة الرسمية لوزارة الأوقاف ليلة الأربعاء الماضى وجاء فى عنوانه: «إحالة مدير إدارة صندفا بالمنيا ومفتش المنطقة للتحقيق بديوان عام الوزارة، لتقصيرهما فى أداء واجبهما الوظيفى، ومنع السيد / مصطفى سعد صلاح أحمد من صعود المنبر.
وفى تفاصيل القرار جاء الآتى:
بناء على مذكرة مديرية أوقاف المنيا والمرفوعة من الإدارة المركزية للتفتيش والرقابة تم إحالة كل من: الشيخ / إبراهيم محمد إبراهيم حسين مدير إدارة صندفا، والشيخ / أمين محمد أمين مفتش بإدارة أوقاف صندفا بمديرية أوقاف المنيا للتحقيق بديوان عام الوزارة، نظرا لتقصيرهما فى أداء واجبهما الوظيفى، وعدم تنفيذ تعليمات الوزارة بعدم إقامة صلاة الجمعة فى غير المساجد المصرح بإقامتها فيها، وعدم المتابعة الدقيقة لجميع المساجد الواقعة فى نطاقها مسئوليتهما الإشرافية.
كما قرر القطاع الدينى بالأوقاف منع السيد / مصطفى سعد صلاح أحمد من الخطابة أو إلقاء الدروس فى أى مسجد، وإلغاء أى تصريح يكون قد صدر للمذكور من أى جهة بالوزارة بأداء خطبة الجمعة، ويعمم ذلك على جميع المديريات، وذلك لعدم التزامه بتعليمات الوزارة بشأن خطبة الجمعة» .
انتهى نص الرسالة من الدكتور جمعة.
ولإحاطة من لم يقرأ المقال الأول، أشير فى عجالة إلى أنه تضمن قيام الخطيب بدعوة المصلين وكل من يسمعه عبر الميكرفون بمقاطعة أجهزة التليفزيون لأنها حرام وتشبه الشيطان، ومن اختراع اليهود لإلهاء المسلمين عن دينهم. وقد تناقشت مع هذا الشخص أمام المصلين، وفندت كلامه.
المهم أنه وبمجرد نشر المقال يوم السبت الماضى، تلقيت اتصالا مشكورا من الوزير مختار جمعة، الذى يهتم بكل ما تنشره وسائل الإعلام عن وزارته وهو أمر محمود ومشكور.
الرجل وعدنى بأنه سيحقق فى الأمر، وبالفعل حدث ذلك، وتم اتخاذ قرارات أراها مهمة وعادلة وحاسمة وهدفها الأساسى هو منع ظهور الخطباء والأئمة المتطرفين من الظهور على المنابر حتى لا يسمموا عقول الناس خصوصا صغار السن.
مرة أخرى وزارة الأوقاف تبذل جهودا مقدرة فى إبعاد المتطرفين عن المنابر، والوزير جمعة لا يهادن مثل كثيرين فى هذه المعركة ضد التطرف والإرهاب واستطاع تحقيق نجاحات ملموسة فى هذا المجال.
لكن بالطبع سوف يفلت البعض هنا وهناك، كما رأينا فى حالة الطريق الصحراوى الغربى، حيث تبين أن الخطيب لا يحمل إلا الثانوية الأزهرية، وليس لديه تصريح بالخطابة، وربما يكون قد حصل على تصريح شفوى من أحد المسئولين بمحافظة المنيا، لعدم القدرة على توفير خطيب رسمى لهذا المسجد الواقع بين محافظتى المنيا وبنى سويف.
هذا الخطيب لن يصعد المنبرة مرة أخرى، لكن الموضوع ليس شخصيا أو فرديا، لكنه يعبر عن حالة لا تزال موجودة فى المجتمع، والتهاون فى التعامل معه قد يتسبب فى مشاكل وأزمات كثيرة. نحتاج إلى استنفار كل كوادر وزارة الأوقاف لمحاربة هذه الظواهر شديدة الخطورة على المجتمع فالوزير لن يكون قادرا وحده بل يحتاج لإيمان الجميع بالقضية والعمل فى سبيلها.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي