ضريبة الجهل - أشرف البربرى - بوابة الشروق
السبت 4 يوليه 2020 7:30 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

ضريبة الجهل

نشر فى : الخميس 3 مايو 2012 - 8:00 ص | آخر تحديث : الخميس 3 مايو 2012 - 8:00 ص

ابتلى الله مصر بنفر من أبنائها أنعم الله عليهم بمزيج من الجهل والاستعداد للمتاجرة بكل دماء الأبرار ومصالح الفقراء من أجل البقاء فى دائرة الأضواء.

 

لقد جاءت أزمة المحامى المقبوض عليه فى السعودية بتهمة تهريب مواد مخدرة  لكى تؤكد من جديد أن هؤلاء النفر إما جهلة لا يفقهون ما يكتبون أو مرتزقة يتاجرون بالشعارات والنضال الفضائى.

 

لا أفهم كيف لكاتب أن يدبج المقالات ليهاجم السعوديين فى الصباح ويدعو إلى التصدى لهم وفى المساء يذهب إلى قنواتهم الفضائية ضيفا كان أو مذيعا ليقبض منهم الدولارات.

 

إن تطور الأزمة بين مصر والسعودية على هذا النحو لم يكن إلا ضريبة يدفعها الشعب المصرى لأنه فى غفلة من الزمن سمح لمجموعة من المرتزقة والأفاقين بتصدر مشهده السياسى والإعلامى.

 

عندما يخرج هؤلاء فيهاجمون مرشحا للرئاسة لأنه أجرى اتصالات مع المسئولين السعوديين من أجل احتواء الأزمة فيقولون إن هذا المرشح هو مرشح السعودية فهم يؤكدون إما جهلهم أو كذبهم. فما فعله هذا المرشح ليس شاذا ولا غريبا فمرشح الرئاسة أو حتى البرلمان فى الدول المتقدمة لا يترك فرصة لإثبات قدرته على التصدى لمشكلات مواطنيه إلا وينتهزها. وقد رأينا كيف أن هذا المرشح أو ذلك فى أمريكا وأوروبا يسافر إلى آخر الدنيا لكى يعود برهينة أو سجين من مواطنيه فى دولة أخرى.

 

إن ثنائية الجهل والارتزاق هى أخطر ما يهدد مصر  لآن لهؤلاء المدعين أناس يسمعونهم ويثقون فيهم ويحسنون بهم الظنون فيندفعون وراءهم ويرتكبون من الحماقات ما يكلفهم ويكلف مصر أثمانا باهظة.

 

لو كان هؤلاء السياسيون والكتاب يريدون الخير فعلا لطالبوا بالمحاكمة العادلة للمحامى المصرى المتهم فى السعودية ولدعوا الناس إلى الالتفاف حول هذا المطلب من أجل توفير كل الضمانات المطلوبة لإظهار الحقيقة. فإذا ما ثبت أن الرجل مذنب فعلا فللسعودية أن تعاقبه وفقا لقوانينها وإذا ثبت أنه برىء أو حتى أن محاكمته لم تكن عادلة ولا نزيهة فلنعلنها حربا على من ظلمه.

 

ولكن لآن هؤلاء لا يريدون حق الرجل ولا كرامته وإنما يريدون المتاجرة بقضيته فإنهم سلكوا بهذه القضية كل المسالك التى تقود إلى الصدام والخسارة له وللجميع،  فلا يخرج من هذه الأزمة رابحا إلا هذا النفر القليل.

التعليقات