تجديد مجلة نيويورك تايمز - قضايا إعلامية - بوابة الشروق
الأربعاء 19 فبراير 2020 12:26 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


تجديد مجلة نيويورك تايمز

نشر فى : الإثنين 2 مارس 2015 - 2:20 م | آخر تحديث : الإثنين 2 مارس 2015 - 2:20 م

نشرت صحيفة كولومبيا جورناليزم ريفيو مقالا للكاتب جيك سيلفرشتاين حول أبرز التطورات التى شهدتها مجلة نيويورك تايمز أخيرا، مفصلا أهم التغيرات التى طرأت عليها موضحا الهدف من تطوير مجلة مر على عمرها أكثر من قرن. وبداية يرحب سلفرشتاين بقراء المجلة الجديدة.

ففى خلال الأشهر الأربعة الماضية، كان طاقم العمل مشغولا خلف الكواليس، بصياغة شيء جديد ومختلف. مشبها الأمر كما لو كانوا فى استقبال ضيوف على العشاء كل أسبوع.

وقد سعى الكاتب والقائمون معه على المجلة لإصدار مجلة غير عادية، ومثيرة للدهشة ولكنها تبدو مألوفة. وسوف تنتمى إلى نفس خط المجلة البالغة من العمر 119 سنة، ويطالعها ما يقرب من أربعة ملايين شخص فى صورة مطبوعة نهاية كل أسبوع. ولم تكن بحاجة إلى التفكيك، أو تشبيك أجزائها، أو سد الثقوب. بدلا من ذلك، قررت الإدارة احترام شكل المجلة كما كانت عليه، فى حين تخلق شيئا من المأمول فيه أن يلفت انتباه القارئ كما لو لم يكن قرأها من قبل.

ومن أجل تحقيق هذه الغاية، يوضح سلفرشتاين أنه تم إجراء عدة تعديلات، سوف نجد من خلالها مفاهيم جديدة للأعمدة، وكتابا جددا، وأفكارا جديدة بشأن صياغة العناوين، وحروفا جديدة، وتصاميم صفحات جديدة فى النسخة المطبوعة وعلى الإنترنت، وأفكارا جديدة حول العلاقة بين النسختين المطبوعة والرقمية، وتنشيط كل شيء، وروحا جديدة فى التحقيقات تكون قوية وصادقة. ولم تخرج الإعلانات من دائرة التطوير فسوف يكون فى النسخ الجديدة، صفحات إعلانية أكثر من أى نسخة منذ أكتوبر 2007.

•••

ويُفَصِل سلفرشتاين فى مقاله بعضا من أبرز التغييرات بادئا حديثه عن الإخراج نفسه، حيث كان على رأس مهمة إعادة تصميم المخرجة جيل بيتشلر، وهى مخضرمة، قضت عشر سنوات فى نيويورك تايمز، جنبا إلى جنب مع المدير الفنى مات ويلى. وعملا عن كثب مع مصمم موهوب أنطون أيوخنوفيتس، الذى ابتكر شكل هذه الصفحات. كما أشرفت جيل ومات على ابتكار مجموعة كاملة من أشكال الحروف.

ويتلو عرضه للإخراج بعض الصفحات الجديدة:

الافتتاحية: هذا العمود يتصدر المجلة كل أسبوع بالتأمل طويلا فى كلمة أو عبارة. وهناك مجموعة صغيرة من الكتاب سيشاركون فى هذه الافتتاحية، من بينهم فرجينيا هيفرنان، كولسون وايتهيد، أماندا هيس ومايكل بولان.

نتائج الأبحاث: سوف تستغل جينا ورثام، التى وصفها بـ"العظيمة وبعيدة النظر"، هذه المساحة مرتين فى الشهر، للاستفادة من ثقافة الإنترنت، التى تعتبر المحرك الأكثر حيوية للثقافة اليوم.

الأخلاقيات: شهدت هذه الصفحة، الموجودة منذ عام 1999، أكثر الإصلاحات جذرية حيث أعيد وضع تصور لها باعتبارها نشرة صوتية. ومن خلال عرض أسبوعى، سوف يشارك ثلاثة خبراء فى الأخلاقيات ـ جى يوشينو، ايمى بلوم وجاك شيفر ـ فى بحث ومناقشة أفضل الطرق لحل المآزق الأخلاقية القراء.

المكملات: شهريا، سوف يناقش أربعة نقاد، أربعة موضوعات مختلفة، تيجو كول فى التصوير؛ وآدم ديفدسون فى المال، وتروى باترسون فى الملابس، وهيلين ماكدونالد فى شئون الطبيعة، ويمكن أن يواصل كل منهم دراسته للموضوع المتخصص فيه على الصفحة الإلكترونية طوال اشهر.

قصيدة: سوف يقوم طاقم العمل بنشر قصيدة كل أسبوع. وغالبا ما ينظر البعض إلى الشعر باعتباره مجال اهتمام غريب، ولكن يرى سلفرشتاين أنها تجربة حيوية، وخصوصا عندما ينشر داخل إحدى الصحف. وسوف تتولى اختيار قصائدنا، وتقديمها أسبوعيا ناتاشا تريثوى، الشاعرة الأمريكية الحائزة على جائزة من قبل والأستاذة فى جامعة إيمورى، وستكون اختياراتها من الكتب الحديثة أو المقبلة.

خطاب توصية: وهو خطاب موجه من الشعور بالحماس، وفيض الثناء على شيء، أى شيء، يشعر الكاتب أنه مضطر للتصديق عليها. وشير سلفرشتاين إلى أن بدء ذلك حيث قام وسام أندرسون بدعم الفليتوود ماك "تاسك". وسوف تشيد صفحة خطاب توصية بعد ذلك بالأفلام الكلاسيكية لشركة تيرنر.

الحياة: لقد تحولت الحياة من عمود يعتمد أساسا على الحكايات المكتوبة إلى حكايات معظمها حكيت لمراسل. وهذا سيمكننا عرض مجموعة متنوعة من صور الحياة فى مجموعة واسعة من الدول والخلفيات.

وكانت الفكرة الحاسمة فى هذا التصور الأخير لمجلة نيويورك تايمز من وجهة نظر سلفرشتاين هى تحول المجلة المطبوعة إلى الفكرة التى لا ينبغى أن يقتصر على الطباعة. وفى العام المقبل، يتوقع المزيد من الانتشار حيث تكون المجلة خارج الباقة التى تهبط على عتبة دار القارئ صباح عطلة نهاية الأسبوع. فسوف يجدونها على الموقع اليومى، وفى سماعات الأذن الخاصة بهم وخلال قيامهم بالتمشية الصباحية، وعلى وسائل الإعلام الاجتماعية وعلى خشبة المسرح.

وفى بداية شهر فبراير وفر موقع المجلة على الانترنت ميزة الكتابة العادية والتصوير الفوتوغرافى، على الانترنت فقط. ويعترف الكاتب بأن المجلة قد تأخرت فى ذلك. ولكنها تخطط لتعويض الوقت الضائع. ويبين سلفرشتاين أنه على القارئ أن يتوقع أن يرى كتاب الأعمدة المنتظمين لدى المجلة فى محادثة عبر الإنترنت يوميا، جنبا إلى جنب مع العديد من المساهمين المنتظمين، ومن بينهم إميلى بازلون، وجاى كاسبيان كانج، وسام أندرسون، ومارك ليبوفيتش، جوليا لوفى، وسوزان دومينوس وجيم روتنبرج. وسيتم نشر المقالات المصورة الموسعة على الموقع برعاية محررى الصور.

أما بالنسبة للقصص الكبيرة فى المجلة المطبوعة، فسوف تبدو على الانترنت أفضل مما كانت فى أى وقت مضى، حيث يجذب التصوير الفوتوغرافى والتصميم الثرى على الشاشة، القراء على الانترنت ــ عبر جهاز الكمبيوتر المحمول، أوالهاتف أو الكمبيوتر اللوحى ــ أكثر من المجلة المطبوعة.

•••

وأخيرا، يشير سلفرشتاين إلى أنه بالتعاون مع العاملين بالمجلة، فى وقت لاحق من هذا العام، سيقوم بتنظيم سلسلة منتظمة من الأمسيات مع مجلة تايمز، حيث تحفل الأحداث فى مدينة نيويورك ببعض من أفضل القصص والموضوعات الواقعية. وسيقوم أيضا بنقل مجلة تايمز إلى جميع أنحاء البلاد، مع التجمعات التى تحتفل ببعض القضايا الخاصة. ففى شهر يونيو، سيمهد عدد التصميم والتكنولوجيا العدد، لعقد مؤتمر فى سان فرانسيسكو. وفى أكتوبر، سيكون العدد عن الثقافة حيث سيعد بمثابة مهرجان للثقافة فى نيويورك؛ وفى ديسمبر، سيطرح العدد موضوعات عن الممثلين العظماء لأول مرة.

ويقر الكاتب أن هذه القائمة لا تغطى جميع التغييرات التى تم إجراؤها. وخلال شهر مارس، سيضاف المزيد من الصفحات والمشروعات الجديدة. بيد أن هذا لن يكون كافيا لطرح طموحات القائمين على المجلة.

التعليقات