سيناريو العنف الممنهج ضد الصحفيين فى المكسيك - قضايا إعلامية - بوابة الشروق
الثلاثاء 18 فبراير 2020 11:35 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


سيناريو العنف الممنهج ضد الصحفيين فى المكسيك

نشر فى : الأحد 1 أكتوبر 2017 - 10:20 م | آخر تحديث : الأحد 1 أكتوبر 2017 - 10:20 م
نشرت المجلة الأمريكية Columbia Journalism Review مقالا للصحفى الأمريكى «سيث هارب» المتخصص فى تغطية الحروب فى العراق وسوريا والمكسيك، يتحدث عن الانتهاكات الموجهة ضد الصحفيين المكسيكيين خاصة فى ولاية «فيرا كروز» أثناء تأدية عملهم سواء من خلال اغتيالهم أو سجنهم لمدة طولية دون أى محاكمات، ويعرض الكاتب هذه القضية من خلال مقابلاته مع عدد من الصحفيين. 

استهل الكاتب حديثه بالإشارة إلى المظاهرات التى نظمها الصحفيون المكسيكيون الشهر الماضى تنديدا بمقتل زميلهم «كانديدو ريوس» مراسل صحيفة «دياريو دى أكايوكان»، والذى يعد الصحفى التاسع الذى يلقى مصرعه فى المكسيك هذا العام فى إطار العنف الموجه ضد الصحافة المكسيكية. تعد المكسيك واحدة من أكثر الدول خطورة فى العالم بالنسبة للصحفيين، حيث يتم استهدافهم إذا أعدوا تقارير إخبارية عن الفساد السياسى أو عصابات المخدرات الأكثر شهرة فى البلاد. وتعبر تلك الأعمال عن تطور خطير ينبئ بالرجوع إلى عصور الظلام من خلال فرض الآراء بالقوة وإقصاء الرأى الآخر.

علقت إحدى الصحفيات المكسيكيات والتى تدعى «ماريجوس جامبوا» على هذه القضية قائلة : «تعتبر مهنة الصحافة من أخطر المهن فى العالم حيث يتعرض الصحفيون للسجن والتعذيب والاعتداءات الجنسية». 

يركز الكاتب على العنف الممنهج ضد الصحفيين فى ولاية «فيرا كروز»، والتى تعتبر من أخطر الأماكن فى النصف الغربى من الكرة الأرضية، حيث تشهد تلك المنطقة انتشار العديد من مافيا تجارة المخدرات. منذ عام 2006 شهدت المكسيك حربا بين الحكومة المكسيكية وأخطر مافيا تجارة المخدرات المكسيكية والتى تدعى «الكارتيلز»، ومنذ ذلك التاريخ تعيش المكسيك ظروفا قاسية من حيث ارتفاع عدد القتلى نتيجة الحرب ضد تجارة وتهريب المخدرات. كما تعتبر «مافيا لوس زيتاس» من أخطر العصابات الموجودة فى المكسيك وأكثرهم عنفا حيث قاموا بإعدامات ومذابح علنية. 

يشير الكاتب إلى تقرير صحفى أعد فى عام 2017 عن ولاية « فيراكروز» ومافيا تجارة المخدرات والذى توصل إلى أن مقتل نحو 16 من الصحفيين منذ ست سنوات كان بسبب انتقادهم للسياسات الحكومة المحلية.

***

لقد كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الحكومة المكسيكية استخدمت برامج التجسس الإسرائيلية المتطورة لمراقبة النشطاء والمحامين والصحفيين، وتبلغ قيمة تلك البرامج السيبرانية ملايين الدولارات حيث تباع تلك البرامج للحكومات بغرض تتبع الإرهابيين إلا أن الحكومة المكسيكية تستخدمها بغرض تتبع خطوات الصحفيين وغيرهم من أجل تقييد حرية الرأى والتعبير.

أجرى الكاتب مقابلة مع صحفية أخرى تدعى «كلوديا جريرو» والتى أعبرت عن اعتيادها على الخوف من جراء تلك المهنة مدللة على ذلك بتحقيق قامت به حول «فساد المستشفيات الحكومية» والذى يتعلق بتلاعب أسعار الأدوية و«قضية الغش الطبى »، فتم اكتشاف أن الحكومة قامت بتخفيف أدوية مرضى السرطان بالمياه العادية بغرض الربح، ونتيجة لذلك التحقيق قامت مجموعة من مؤيدى الحكومة بالهجوم على منزل الصحفيين وتهديدهم بالقتل. 

***

ولقد اتهم الحاكم السابق لولاية فيرا كروز «خافيير دوارتى» ــ والذى ينتمى إلى الحزب الحاكم فى المكسيك ــ بالعديد من قضايا الفساد والكسب غير المشروع، ومن المثير للدهشة أنه لم يتم اتهامه بقتل الصحفيين الذين قاموا بفضحه. 

وفى المقابل تولى «ميغيل أنجيل يونيس» حكم ولاية فيركروز منذ عام 2016 والذى كان يعارض سياسات الحاكم السابق «دوارتى» تجاه الصحفيين إلا أنه بعد فترات وجيزة من توليته للحكم هوجمت الصحافة مرة أخرى، وقتل العديد من الصحفيين الذين يتناولون موضوعات السياسة المحلية أى منتقدى الحكومة المحلية. 

ويختتم الكاتب حديثه بانتقاد اللجنة الفيدرالية لحماية الصحفيين والتى أنشأتها الإدارة فى «فيراكروز» والمسئولة عن حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وتوفير كاميرات مراقبة منزلية ودوريات شرطة لحمايتهم من أى خطر يتعرضون له، إلا أن الحكومة المكسيكية لم تقم بتنفيذ ذلك واستمر سيناريو العنف ضد الصحفيين، ومن ثم يؤكد الكاتب على ضرورة وجود قوانين مفعلة لحماية الصحفيين من أى أعمال عنف.

النص الأصلى 
http://bit.ly/2fkdW9R

 

التعليقات