السينما والرئيس ومبادرة 28 سبتمبر - خالد محمود - بوابة الشروق
الأحد 9 أغسطس 2020 1:16 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

السينما والرئيس ومبادرة 28 سبتمبر

نشر فى : الجمعة 1 أكتوبر 2010 - 11:02 ص | آخر تحديث : الجمعة 1 أكتوبر 2010 - 11:02 ص

 خلال لقائه وفد الفنانين.. طالب الرئيس مبارك بضرورة دعم السينما وتطوير سياسات الإنتاج وتحفيزه بما يحقق للسينما المصرية مكانتها المعروفة.. وأنا أتساءل كيف؟.. هل يقصد الرئيس أن تقف الدولة بجانب السينما وتخرجها من كبوتها الإنتاجية والفنية والفكرية؟ وهل هذه الوقفة ستكون عبارة عن دعم مادى حقيقى لمشاريع سينمائية تحيى أفكار الحالمين الحقيقيين بسينما مصرية مشرفة؟ أم تسهيل إجراءات تصوير ومعدات وخلافه؟.. أم هو مجرد دعم معنوى وشد من أزر صناع السينما المحبين الغيورين على قيمة ومكانة الفيلم المصرى، وهم من يواجهون شبح التراجع والإفلاس واليأس؟.

واقع الأمر أننى أميل إلى الجزء الثانى لأننا فى حضرة وزير ثقافة لا يؤمن بدعم السينما المصرية دعما واقعيا وشاملا. وزير ثقافة لم يدخل بلاتوه سينما مصرى منذ أكثر من 20 عاما ولو حتى من باب مشاهدتها والوقوف على حالها، تلك البلاتوهات التى تمثل تراثا حقيقيا لصناعة السينما المصرية.. فهل يدرى وزير الثقافة ما هو حال استديو مصر واستديو الأهرام الآن مهما كانت الجهة المسئولة عنهما؟.

واقع الأمر أيضا أن وزير الثقافة استلهم فكرة «اللامبالاة» من السينمائيين المسيطرين على ساحة السينما المصرية الآن، فهم أيضا أجادوا تلك اللغة الطناش واللامبالاة ايضا لمسألة مكانة الفيلم المصرى وكرامته وهيبته وقيمته وسمعته. فمعظمهم من صنعوا سوقا رخيصة للفيلم المصرى بما يطرحونه من أعمال قلبت سوق هذا الفيلم رأسا على عقب، أعمال لا يهمها قيمة ولا مكانة.. أعمال لا تعرف سوى لغة الفهلوة وتحقيق الملايين، ويسأل فى ذلك الجميع.. نجوما ومنتجين ومؤلفين ومخرجون خضعوا لثقافة التراجع والانهيار من أجل لقمة العيش، ولم ينج من هذا الحصار العقيم سوى فئة قليلة ما زالت تناجى الزمن من أجل إزالة الغمة.

طالب الرئيس مبارك الفنانين فى مبادرة طيبة بتطوير سياسات الإنتاج بما يحافظ على مكانة مصر السينمائية المعهودة والتى طالما بقيت فى وجدان شعوب المنطقة العربية، ولكن ترى هل ستتغير هذه السياسات بالأمنيات؟ أم هى بحاجة إلى تخصيص جهة بالأمر المباشر تعيد قراءة المشهد السينمائى المصرى من جديد وأن تخضع تلك المرحلة لجهاز للمحاسبات مثل جهاز «الملط»، وأن يخضع رجال المرحلة لجهاز كشف الكذب؛ لأنهم كثيرا ما ضللونا بأنهم أعادوا للفيلم المصرى بريقه ومكانته وأعادوا الأسرة لدور العرض، وكسوا شباك التذاكر بالملايين؟!.

هل نحن قادرون على تطوير الإنتاج وتغيير منهجه وسياسته ومازال شعار تلك المرحلة «الاحتكار والسبوبة»؟.

● ملحوظة .. هل يتذكر احد مبادرة ال200 مليون جنيه سنويا.

خالد محمود كاتب صحفي وناقد سينمائي
التعليقات