لك يوم يا ظالم

محمود قاسم
محمود قاسم

آخر تحديث: الجمعة 28 مايو 2021 - 9:20 م بتوقيت القاهرة

سوف تبقى مسألة وجود افلام لدى الهواة مسألة محيرة، فلا أحد يعرف أين ضاع فيلم «لك يوم يا ظالم»، رغم أن البعض منا شاهده على القنوات الحكومية منذ سنوات الفيلم من انتاج عام 1951، وهو اول افلامه، فى فيما سمى بالواقعية، باعتبار أن المؤلف الفرنسى إيميل زولا صاحب الرواية الاصلية كتب اغلب اعماله التى تعبر عن واقع الحياة فى الاحياء الشعبية الباريسية، حيث الفقراء والمعدمون واصحاب المهن البسيطة، هذا العالم كان مبهرا للمخرج، فقدم ثلاثة افلام عن نفس الكاتب الأول: لك يوم يا ظالم بطولة فاتن حمامة ومحمود المليجى ومحسن سرحان وهو نفس السيناريو الذى أعاد إخراجه بعد سنوات طويلة باسم (المجرم) بطولة حسن يوسف وشمس البارودى وحمدى أحمد، أما الفيلم الثالث فهو لوعة الحب المأخوذ عن رواية لنفس الكاتب باسم الوحش الآدمى.
المضحك أن أشرف فهمى قدم نفس الرواية الأولى باسم الرواية الثانية عام 1981 بما يعنى انه ادخل الانواع داخل بعضها.
على المستوى الشخصى شاهد معالجات فنية عديدة لرواية زولا منها فيلم بريطانى يحمل عنوان (خطيئة)، بطول راكل ويلش، الذى تدور احداثه فى الريف الفرنسى، والقصة هى قيام رجل بالتقرب من زوجة صديقه الأبله والتسلل إلى البيت فتملك عواطفها، وقتل زوجها بتشجيع منها، ثم أصبح سيد الدار، فيما بعد يختلف الزوجان الخائنان ويقتتلان فى وجود أم الزوج القتيل.. إنه صراع إنسانى مرتبط هنا بالفقر والعوز، فليس هناك ما تملكه الزوجة حتى الانوثة هى فتاة عادية وفقيرة تسكن فى منزل ضيق، وهذا امر غريب بالنسبة للأمارات الكثيرة التى تم فيها اقتباس الفيلم او معالجة الرواية.. حصلتُ على نسخة من الفيلم عن طريق الواتس آب، وشاهدته بشغف المشتاق إلى فيلم مفقود، واكتشفت براعة النجوم ومنهم محسن سرحان والمليجى، وأتمنى أن ينضم الفيلم إلى اليوتيوب بطريقة او بأخرى، وأيضا أن يقوم الهواة بالبحث عن أفلام مفقودة حتى يستمر فى الكتابة عن سينما لا يعرفها أحد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved