أين يقف وزير خارجية بايدن من القضايا اليهودية؟


مواقع يهودية

آخر تحديث: الجمعة 27 نوفمبر 2020 - 7:55 م بتوقيت القاهرة

نشر موقع Jewish Telegraphic Agency مقالا للكاتب جيب فريدمان، تحدث فيه عن نشأة تونى بلينكين، وزير خارجية بايدن، ومدى تأثره بزوج والدته أحد الناجين من الهولوكوست. تناول كذلك موقفه من حكومة نتنياهو. كما أشار إلى موقفه من الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية... نعرض منه ما يلى.

أثرت قصص زوج والدة تونى بلينكين، أحد الناجين من الهولوكوست، فى نظرته للعالم وبالتالى قراراته السياسية، بما فى ذلك قراراته تجاه الشرق الأوسط.
فى عهد بلينكن، ستدخل وزارة الخارجية حقبة سياسة مختلفة تماما، وسيشمل ذلك إسرائيل بالتأكيد. فهو مثل بايدن، يتمتع بعلاقات وثيقة مع الدولة اليهودية.
كان بلينكين، البالغ من العمر 58 عامًا، أحد أقرب مستشارى بايدن السياسيين منذ أكثر من عقد، كما كان ضد أجندة ترامب «أمريكا أولا»، التى أعطت الأولوية للشئون الداخلية على حساب الدبلوماسية الدولية. تشير تقارير متعددة إلى أن بلينكين سيسعى إلى الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الدولية التى تركها ترامب، ولا سيما اتفاقيات باريس للمناخ والاتفاق النووى الإيرانى.
إليك ما تحتاج إلى معرفته عن الدبلوماسى الجديد.

المحرقة التى عاشها زوج والدته شكلت نظرته للعالم.
تزوجت والدة تونى بلينكن، جوديث، من صموئيل بيسار، أحد الناجين من المحرقة والمحامى الذى قدم المشورة للرئيس جون كينيدى والعديد من الرؤساء الفرنسيين.
قال بلينكين إن تجارب بيسار قد أفادت رؤيته للدور «المشترك» الذى يجب أن تلعبه الولايات المتحدة على المسرح العالمى. وها هى قصة يرويها بشكل متكرر، عبر Jewish Insider:
روى بلينكين: «ذات يوم عندما كانوا يختبئون، سمعوا هذا الصوت المدوى، وعندما نظر زوج أمى إلى الخارج، رأى مشهدًا لم يسبق له مثيل من قبل. ليس الصليب الحديدى المخيف، وليس الصليب المعقوف، ولكن على دبابة بها 5 نجوم بيضاء. وبطريقة متهورة، اندفع نحوها. وعندما وصل إلى الدبابة فتحها، وظهر جندى أمريكى من أصل إفريقى يحدق به. وقد جثا على ركبتيه وقال الكلمات الثلاث الوحيدة التى كان يعرفها باللغة الإنجليزية: «بارك الله أمريكا». وفى تلك الأثناء، رفعه الجندى إلى الدبابة، إلى الحرية، إلى أمريكا. هذه هى القصة التى نشأتُ معها ــ حول ماهية بلدنا وما تمثله، وماذا يعنى أن تقود الولايات المتحدة العالم».

مسيرته الدبلوماسية أكسبته سمعة بأنه معتدل..
بدأت تلك المسيرة فى مجلس الأمن القومى فى عهد كلينتون. كذلك عندما تم تعيينه مديرًا لموظفى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، التى كان يترأسها بايدن خلال سنوات جورج دبليو بوش.
فى عام 2008، استعان به بايدن لمساعدة حملته الرئاسية، وعندما تم اختيار بايدن نائبًا لرئيس باراك أوباما، أصبح بلينكين أحد مستشاريه للأمن القومى. فى عام 2014، قام أوباما بترقية بلينكين إلى منصب نائب وزير الخارجية ــ فى ذلك الوقت ــ جون كيرى.
خلال تلك السنوات، شارك بلينكين بشكل كبير فى صياغة سياسة الشرق الأوسط، بما فى ذلك الصفقة الإيرانية التاريخية.
لكن بلينكين أكثر تشددًا تجاه قضايا مثل روسيا، التى يعتبرها عدوًا، لذلك عمل على مساعدة أوباما على الرد بصرامة على تعديات فلاديمير بوتين على القرم.

آراء بلينكين، تجاه إسرائيل، تعكس اتجاه التيار الديمقراطى التقليدى..
داخل الحزب الديمقراطى، تحاول أقلية من المشرعين والمدافعين عن الحزب تحويل الحزب إلى اليسار فيما يتعلق بقضايا إسرائيل. لذلك اقترح التقدميون، أمثال بيرنى ساندرز، أن المساعدة لإسرائيل يجب أن تكون مشروطة بخيارات سياسية معينة.
فى حين قال بلينكين إن إدارة بايدن لن تشترط تقديم المساعدة لإسرائيل باتباع خيارات سياسية معينة، وستبقى السفارة فى القدس وستدعم بقوة إسرائيل فى الأمم المتحدة. وفى مايو، كتب بايدن أنه يرفض «بشدة» حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS، ومن جانبه دعم بلينكن هذا الموقف.
على الصعيد الوطنى، حظى تعيين بلينكين بالثناء من الديمقراطيين الوسطيين، وكذلك من مستشار السياسة الخارجية لساندرز التقدمى، مات داس، الذى غرد: «سيكون شيئًا جديدًا ورائعًا أن يكون لديك دبلوماسى كبير يتعامل بانتظام مع القواعد الشعبية التقدمية». من جانبها، ردت النائبة رشيدة طليب، ديمقراطية عن ولاية ميشيجان والمعروفة بانتقادها الشديد لإسرائيل ودعمها لمقاطعة إسرائيل، بأنها ستكون سعيدة طالما «لا يحاول إسكاتى وقمع حقى فى التحدث علنا ضد سياسات نتنياهو العنصرية واللا إنسانية».
على الصعيد الإسرائيلى، حظى سجل بلينكين باحترام المسئولين الإسرائيليين، حتى عندما كان على خلاف معهم. فمثلا وصفه مايكل أورين، سفير إسرائيلى محافظ سابق فى الولايات المتحدة، بأنه رجل ذو «ذكاء فريد ودفء».
وإذا كان هناك توتر بين القيادة الإسرائيلية والأمريكية، فلن يعرف أحد ذلك. فبايدن وبلينكين يريان أن جزءا كبيرا من الحفاظ على العلاقات مع إسرائيل يتمثل فى مناقشة الخلافات السياسية خلف الأبواب المغلقة.

بلينكين متعاطف مع اللاجئين..
أعطى الرئيس ترامب الأولوية لإغلاق الحدود الأمريكية ومعاقبة المهاجرين الذين طلبوا اللجوء فى سياسة وضعها المستشار اليهودى ستيفن ميللر.
بينما قال بايدن إن سياسته تجاه الهجرة ــ وهى قضية مهمة للعديد من اليهود الأمريكيين ــ ستكون مختلفة كثيرًا. كذلك بلينكين الذى شرح موقفه تجاه اللاجئين فى مقابلة أجراها عام 2016 قائلا إنه يجب معاملة اللاجئين مثل معاملتنا لبعضنا البعض.
وأضاف بلينكين يجب أن نتخيل مدى صعوبة أن يشعر شخص ما بعدم الأمان إلى حد يجعله يغادر وطنه. واختتم: «لدينا جميعًا ما نتعلمه ونكسبه من بعضنا البعض، حتى عندما لا يبدو فى البداية أن لدينا الكثير من القواسم المشتركة».

جانب مرح ــ وفرقة ذات اسم بارع
فى مرحلة ما، أراد خريج جامعة هارفارد أن يصبح صانع أفلام. إلا أنه أصبح مغنيا وعازف جيتار ولدى بلينكين أيضًا فرقة مستوحاة من فترة السبعينيات تسمى Ablinken، لها أغنيتان على تطبيق Spotify وكانت تتصدر عناوين الصحف يوم الاثنين الماضى، يوم اختياره لشغل المنصب.

إعداد: ياسمين عبداللطيف زرد
النص الأصلى

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved