هل الدورى قوى حقا ( 2)؟

حسن المستكاوي
حسن المستكاوي

آخر تحديث: الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 10:20 م بتوقيت القاهرة

** تناولنا فى المقال الأول ما يراه كثيرون من أن الدورى المصرى هذا الموسم شديد القوة أو شرس للغاية، ويبررون ذلك بتقارب المستويات. وسقوط المسافات. والتساوى فى النقاط. وهذا رأى انطباعى.. واليوم نتحدث عن الجزء التنظيمى.

** أولا: يستمد الدورى المصرى شهرته من تاريخه، ومن أنه سبق غيره من المسابقات المحلية المحيطة بنا فى الإقليم العربى. كذلك يستمد الدورى مظهرا للقوة من خلال قاعدة جماهيرية عريضة تهتم بمبارياته، لاسيما من جانب المصريين العاملين فى الخليج أو المصريين المهاجرين فى الغرب.. وقد كانت مباريات الأهلى والزمالك حفلا لكرة القدم يتابعه عشاق اللعبة العرب من المحيط إلى الخليج.. أقول كانت؟

** ثانيا: الجزء التنظيمى تأخرنا فيه سنوات. فتنظيم أى مسابقة محلية مسألة شاملة ومتنوعة وتبدأ من الملاعب والجمهور وحقوق البث والتصوير والدخول والخروج إلى الاستادات وتنتهى بالتعاقدات والعقود واحترامها، ومستوى التدريب والتحكيم والإعلام أيضا.. ومدى الانتظام فى الجدول، ومن أسف أننى استخدمت تعبير تأجيل المؤجلات منذ أكثر من عشرين عاما، ومازالت المؤجلات المؤجلة تؤجل لظروف قهرية.. وأسأل نفسى: متى تنتهى الظروف القهرية؟ وهل هى الظروف القهرية فقط أم عدم تطبيق اللوائح أحيانا..؟

** ثالثا: الكرة المصرية أسيرة الكلام وليس الأفعال ومنذ سنوات لا نعرف سعة أى استاد بالضبط، ولا نعرف عدد الحضور بالضبط، ولا نعرف كيف نبيع التذاكر بالضبط. ولا نعرف متى تقام المباريات بالضبط.. ولا نعرف كيف نجعل للمقاعد أرقاما بالضبط. والآن الجمهور لم يعد بوضوح، ويبدو الأمر الآن كأنه يعود بدون قرار واضح وإنما بقرار يحدد الأعداد، بينما نرى فى مباريات تجاوزات فى الأعداد. وهذا سوء تنظيم..!

** رابعا: المسابقة بدون جمهور. والجمهور حين كان موجودا ظل يعانى فى الدخول والخروج، وكنت قلت عن تلك المعاناة التى عشتها مرات بأن دخول الاستاد يتطلب ختما غريبا وهو «قبلة من حصان».. وأتعجب شأن الملايين: كيف يدخل جمهور أى مباراة أوروبية كبرى قبل المباراة بساعة ويغادر الملعب فى 10 دقائق.. بينما نحن نتوجه إلى الاستاد قبل المباراة الكبرى بست ساعات، وتغلق علينا الأبواب حين يكتمل العدد، ومن يملك تذكرة وسدد ثمنها لا يمكنه الدخول لغلق الملعب، وعليه أن يبل أوراقها ويشربها!

** خامسا: حالة الملاعب، فالنجيل الذى يبدو جميلا ومنبسطا قد يخفى أفخاخا فى طياته تصيب اللاعبين بالرباط الصليبى. أما الملاعب الأخرى التى لا تجد رعاية هندسية زراعية فيبدو عشبها رمالا، وبعضها يبدو عشبها حقول ذرة.. أليس ذلك جزءا من قوة المسابقة؟ ولن أتحدث عن ملكية الأندية لملاعبها.. وتلك كلها مشاكل تضعف البطولة، وعلينا أن نعترف بها وعلينا أن نحلها، بدلا
من التشدق بقوة الدورى فيما نرى حولنا فى محيطنا تنظيما واضحا يسبقنا بعد أن كنا نسبق الجميع.

** سادسا: احترام اللوائح والقرارات التى تصدر عن الاتحاد، وتطبيقها على الأندية وعلى اللاعبين والمدربين بمنتهى القوة والحزم، فلا فرق بين لاعب ولاعب. وحين تغيب العدالة يضعف الاتحاد للغاية.. وعلى الرغم من أن محيطنا العربى بات يمتلك روابط محترفة تدير مسابقات الدورى، مازلنا نشكل رابطة ثم نقيدها ونلغيها، فأصبحت رابطة دورى الكرة المصرى، مربوطة!

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved