مؤامرة التعديل

أشرف البربرى
أشرف البربرى

آخر تحديث: الخميس 9 مايو 2013 - 9:09 ص بتوقيت القاهرة

يبدو أن هناك أصابع «تلعب فى حارة مزنوقة» ضد الرئيس محمد مرسى ومؤيديه من أصحاب «النظارات الوردية» لصالح القلة المندسة من أصحاب «النظارات السوداء». فبدلا من أن يترك صاحب القرار فى التعديل الوزارى الأخير مهمة إهالة التراب على الوزراء الناجحين فى حكومة هشام قنديل لـ«إعلام النظارة السوداء» الذى تجاهل إنجازات وزير الزراعة المقال صلاح عبدالمؤمن ونجاحه فى تحقيق إنتاج قياسى من القمح اقتربت به مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتى والذى تجاهل نجاح وزير الاستثمار فى إعادة الروح لثالث أكبر مصنع فيبرجلاس فى العالم، جاء قرار إهالة التراب من داخل مؤسسة الرئاسة عندما تقرر الإطاحة بوزير الزراعة صاحب معجزة القمح ووزير الاستثمار صاحب معجزة مصنع الفيبرجلاس الصينى.

 

إن اختيارات التعديل الوزارى تشير إلى مؤامرة كبيرة على الرئيس محمد مرسى وإنجازاته التى لا يراها الإعلام المغرض والمضلل لأنها ببساطة تضع الشعب أمام تفسيرين لا ثالث لهما وهما إما أن وزير الزراعة حقق بالفعل معجزة فى إنتاج القمح وهو ما يكفى لبقائه فى وزارته إلى يوم الدين وبالتالى فإن الإطاحة به جريمة وإما أن الحديث عن الطفرة فى إنتاج القمح والاكتفاء الذاتى كان مجرد أكاذيب رئاسية وإخوانية. الأمر نفسه يتكرر مع وزير الاستثمار، فإما أنه نجح بالفعل فى تحقيق معجزة استثمارية عندما أحيا مشروعا صينيا لإقامة ثالث أكبر مصنع فيبرجلاس فى العالم على أرض مصر ووضع أساس انطلاقة استثمارية كبرى وبالتالى فإبعاده عن الحكومة خطأ لا يغتفر أو أن ما تردد عن هذه الإنجازات كان تضليلا من جانب إعلام النظارة الوردية.

 

اختيارات الإخوان للوزراء الجدد تؤكد «توفيق الله لهم فى الخذلان» كما يقول الفقهاء لأنها تثير من الضيق والشكوك أكثر مما تبعث على الارتياح وإلا فلماذا وقع الاختيار على المستشار حاتم بجاتو، أمين عام اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة التى فاز فيها محمد مرسى للوزارة؟ ولماذا تم اختيار يحيى حامد خريج كلية الألسن ومندوب المبيعات فى شركة هاتف محمول وزيرا للاستثمار؟ ولماذا أخرجوا وزير الزراعة صاحب الإنجاز الوحيد المزعوم لحكومة الرئيس مرسى؟ فاختيار بجاتو يفتح بابا واسعا أمام أحاديث الصفقة المؤامرة. واختيار حامد يعزز موقف أصحاب نظرية سيطرة خيرت الشاطر على مقاليد الأمور فى البلاد. وإبعاد عبدالمؤمن يؤيد وجهة نظر من يقولون إن الحديث عن الطفرة فى إنتاج القمح لم يكن أكثر من كذبة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved