خطة ترامب فى الصحافة الأجنبية


المواقع العربيه

آخر تحديث: الإثنين 3 فبراير 2020 - 2:15 م بتوقيت القاهرة

نشرت عدة مقالات أجنبية آراء لكتاب يعربون فيها عن معارضتهم الشديدة لخطة ترامب وضربها بحقوق الفلسطينيين عرض الحائط، وتضمينها وعودا مكتوبة على الجليد للشعب الفلسطينى، ونعرض منها ما يلى:
أشار الكاتب «أليكس وودوارد» فى مقال له فى صحيفة «إندبندنت» إلى ما يعتقده سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل (ديفيد فريدمان) من أن وجود ترامب فى البيت الأبيض تم بإرادة من الله ليجعل من حلم سيطرة إسرائيل على القدس حقيقة وإنهاء النزاع مع الفلسطينيين. فالخطة التى تمت لم يشارك فيها الفلسطينيون، بل أحاط فيها ترامب نفسه بمؤيدى إسرائيل من ضمنهم صهره كوشنر. وشبهت الكاتبة «اليكساندرا بيترى» فى مقالها فى صحيفة «واشنطن بوست» كوشنر على أنه شخص قرر أن يتخذ الطب هواية ويعالج الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد قراءته 25 كتابا عن الشرق الأوسط. فما يدعو له كوشنر هو نسيان الماضى الذى فشلت كل محاولاته وفرضت عليه عبئا لتحمله. ولكن ما تراه الكاتبة هو أن كوشنر بالرغم من وجود أطباء قضوا حياتهم فى تعلم الطب ومستشفيات مجهزة لعلاج المرضى، إلا أنه يرى نفسه الطبيب الأكفأ، لأنه ببساطة لم يتطلع إلى التعقيدات التى شخصها الأطباء من قبله فى حالة المريض مما سينتج عنه رؤية أوضح يرى فيها الحلول فقط ويتبنى نهجا لم يتبعه أحد من قبل ويتجاهل الفرضيات التى لطالما عرقلت عملية العلاج مثل قراءة نصوص طبية قبل مزاولة مهنة الطب أو افتراض أهمية أن تظل الدماء داخل الجسد. وهذا ما أكده «روبرت فيسك» ــ كاتب صحفى فى صحيفة «إندبندنت» ــ على أن خطة ترامب دمرت كل جهد بذله مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛ وكل جهد بذله الاتحاد الأوروبى واللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط للتوصل إلى حل عادل للصراع الفلسطينى الإسرائيلى.
***
يشبه الكاتب جدعون ليفى ــ وهو صحفى إسرائيلى ــ فى مقاله فى صحيفة هآرتز خطة ترامب بنموذج مكبر من عملية قتل عمر أبو جريبان عندما قام شرطيان بإلقائه على جانب الطريق بالرغم من حالته الصحية الحرجة فى 13 يونيو 2008 وتركه للموت. أصبح الشعب الفلسطينى بأكمله أبو جريبان، ونتنياهو وترامب الشرطة التى قذفت رجلا مصابا فى منتصف الليل على جانب الطريق، والعالم بالمستشفى الذى وقف بلا حراك يشاهد الرجل وهو يموت... ما أعلنه البيت الأبيض هو بدء النكبة الثالثة لسحق ما تبقى من أمل لدى الفلسطينيين بعد فقدان معظم أراضيهم وممتلكاتهم فى النكبة الأولى، وحريتهم فى الثانية، وفى الثالثة ألقى الشعب الفلسطينى فيها على جانب الطريق وترك ليواجه مصيره، اليمين الإسرائيلى سعيد، واليسار حائر كعادته، والعالم صامت...
يرى جدعون ليفى أن الخطة تعطى الفلسطينيين صورة كاريكاتورية لدولة مستقلة بعد سنوات عديدة، إن وجدت، فقط إن وافقوا على سلسلة من الشروط المهينة. إسرائيل، من ناحية أخرى، تحصل على كل شىء تقريبا وعلى الفور. تؤكد خطة ترامب على أمن إسرائيل الذى لطالما ضمنته مرارا وتكرارا، دون أن يذكر ضمان أمن الفلسطينيين. إذا تم تنفيذ هذه الخطة، ستكون النهاية الوطنية للفلسطينيين، وستُنشأ دولة فلسطينية مقسمة بين غزة والضفة الغربية والسماح لإسرائيل بضم وادى الأردن والمناطق التى تحتوى على مستوطنات يهودية غير قانونية. ولن يتمكن الإسرائيليون، كما رأى جدعون ليفى، فى المستقبل من الهروب من الخزى واللوم الذى سيلاحقهم بقضائهم على أشخاص آخرين مثلما هربوا مما ارتكبوه فى النكبة الأولى والثانية.
***
واتفق جدعون ليفى مع الكاتب «ماثيو بيتى» ــ وهو مراسل الأمن القومى فى صحيفة «National Interest» ــ أنه إذا تم تنفيذ هذه الخطة، ستكون النهاية الوطنية للفلسطينيين. فما أشار له «ماثيو» أن الخطة تهدد عرب 48... فالخطة قد تسمح بتبادل الأراضى بين الفلسطينيين والإسرائيليين مما ينتج عنها إزالة عدة مجتمعات عربية من إسرائيل تحمل الجنسية الإسرائيلية، فى مقابل ضم المستوطنات اليهودية فى الأراضى الفلسطينية. مما أخاف قادة المجتمع العربى الإسرائيلى من أن الخطة قد تجردهم من حقوقهم وجنسيتهم الإسرائيلية التى حصلوا عليها بعد استقلال إسرائيل عام 1948، إلى جانب إنشاء دولة فلسطينية مستقلة فى المناطق المتبقية إذا وافقت القيادة الفلسطينية على إنهاء «التحريض على الإرهاب» وعاصمة فلسطينية فى الضواحى الشرقية للقدس.
وهذا ما أكده روبرت فيسك، حيث نصت الخطة على عدم جواز دولة فلسطين الانضمام إلى أى منظمة دولية إذا كانت هذه العضوية تتعارض مع التزامات دولة فلسطين بنزع السلاح ووقف الحرب السياسية والقضائية ضد دولة إسرائيل. وداعا إذن لحماية المحكمة الجنائية الدولية.
اتفق روبرت فيسك مع جدعون ليفى على أن الخطة المسمار الأخير فى نعش تلك الجثة التى تعرف باسم حل الدولتين وخلق واقع يكون فيه القانون الدولى وقرارات المجتمع الدولى بلا معنى. ويدعو روبرت إلى عدم نسيان المقابل المادى لاستسلام الفلسطينيين المهين، ملايين من الدولارات وخطط التمويل، والسياحة، والاستثمارات الضخمة، وتحسين الأحوال الاجتماعية، وتقرير المصير، وحياة كريمة، الاحترام، الأمن والفرص الاقتصادية...». صدق هذا أو لا تصدق!!!
إعداد: ياسمين عبداللطيف زرد ــ ابتهال أحمد عبدالغنى

النصوص الأصلية للمقالات
https://politi.co/36S1qmw
http://bit.ly/2vJTx5V
https://brook.gs/2S9LBCy
https://cnn.it/2v0I3KL
https://nyti.ms/36S2gzG

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2020 ShoroukNews. All rights reserved