الأحد 16 ديسمبر 2018 7:39 م القاهرة القاهرة 17.6°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل يساعد توثيق عقود الزواج إلكترونياً في التصدي لظاهرة زواج القاصرات؟

حكايات من صالونات «الرغى والحلاقة».. «لو مرغتش شعرى يبوظ»

كتبت ــ هاجر فؤاد:
نشر فى : الجمعة 23 فبراير 2018 - 4:32 م | آخر تحديث : الجمعة 23 فبراير 2018 - 4:32 م

ميالا للحديث فى شتى أمور الحياة مع زبائنه، يجامل هذا وذاك، ويتبادل معهم أطراف الحديث لكى لا يضجرَ المنتظرين، يحاول فى كلامه أن يصير مصلحا اجتماعيا ومدافعا عن الحق والتَّقاليد، ينقل أخبار هذا وذاك فى الحى ليبرر انقطاعهم عن المجيء..تعددت أسماؤه ما بين مزين وحلاق وكوافير، ومع تعدد الأسماء التصقت به صفة الرغى وهى التهمة التى ينفيها.

رصدت «الشروق» فى جولة ميدانية بين محال الحلاقة بمنطقة المعادى وما يجاورها رأى الحلاق والمواطن فى تهمة الرغى التى ارتبطت بهذه الشريحة.

«لو مرغتش شعرى يبوظ» قال محمد عبدالفتاح أحد الشباب إنه امتنع عن الذهاب إلى الحلاق منذ عامين بسبب كثرة كلامه. يوضح: «كان بيتكلم فى كل حاجة حتى البنات وعنده أخبار المنطقة ولو متكلمتش معاه يبوظلى شعرى»، موضحا أن انتشار ماكينات الحلاقة ساعده على الامتناع عن التردد عليه وأصبح يحلق لنفسه فى البيت، بالإضافة لتوفير ما ينفقه من أموال.

بينما قال مروان أحمد: «الحلاق كان جايب «بلاى ستيشن» لتسلية زبائنه، فكنت بروح ألعب وما احلقش، لحد ما جه فى مرة وقالى هتحلق بالعافية»، ومع انتهائه من الكلام كانت أصوات الضحك تملأ المكان ومعهم صاحب المحل، فلم يبدُ على وجهه أى نظرة ضيق بل بالعكس كان فرحًا بذلك لحب الزبائن له، على الرغم من المواقف التى تحدث معهم.

أحمد هاشم اضطر إلى تغيير صالونات حلاقة كثيرة بسبب ثرثرة أصحابها، حتى ذهب إلى آخر قليل الحديث ولديه حدود فى كلامه.

وقال مصطفى الباجورى: «كنت باحلق عند حلاق صاحبى فترة طويلة ومشى من المحل وجه حلاق آخر اتصاحبت عليه وحلقت عنده لمدة سنتين وبعدها فتح محل ليه ورجع الأولانى بقيت محرج أحلق عند مين لحد مسبتهم هما الاتنين».

من جانبه، قال عمرو لطفى، أحد أصحاب صالونات الحلاقة: إنه فى بعض الأحيان يكثر من الحديث مع زبائنه حتى لا يميلوا من الجلوس ولكسب صداقتهم، ولكن مع مراعاة عدم التدخل فى الحياة الشخصية، حيث يتحدث فى الأمور العامة فقط، ومن خلال زيارتنا له كان يستقبل الزبائن بالابتسامات وكلمات الترحيب مثل «فينك ليك وَحشة».

أما مصطفى خالد فيتحدث طوال الوقت مع كل الزبائن ويحكى لهم عن حياته وفى بعض الأوقات يؤلف قصصا حتى يشعر الزبون أنه ارتاح معه فى الحديث وأنه شخص ذو العقل المتفتح ويصبح زبونا دائما.

ومثلما يوجد مقدار لكل شيء فهناك حلاق قليل الحديث كما قال كرولوس أحد الحلاقين بالمعادى: إنه يخاف من الحديث مع زبائنه خوفا من أن يتسبب فى مضايقة أحدهم ويتحدث مع من يريد التحدث ولكن فى حدود.

اما عن الحج كمال عربى الذى يبلغ 65 من عمره، ذو وجه مبتسم كان يتجمع عنده شباب المنطقة كل ليلة ويحضرون أحيانا مباريات الكرة فى محله الصغير المكون من أربعة حوائط مدهونة باللون الأصفر قائلا «محدش منهم بيحلق عندى عشان مبرضاش أعمل تسريحات اليومين دول».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك