الأحد 22 يوليو 2018 8:09 م القاهرة القاهرة 31.8°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل تجد فرنسا تستحق لقب كأس العالم 2018 ؟

«أكسفورد» يتوقع تضاعف إنتاج مصر من الغاز الطبيعى وعودتها للتصدير فى 2020


نشر فى : الجمعة 22 يونيو 2018 - 7:11 م | آخر تحديث : الجمعة 22 يونيو 2018 - 7:11 م

• معهد الدراسات: عمليات التصدير ستستمر لأقل من 10 سنوات قبل أن تنخفض بسرعة
• التنفيذ الكامل لقانون تحرير سوق الغاز الجديدة قد يستغرق 10 سنوات على الأقل
• القاهرة تنتهى من سداد متأخرات الشركات الأجنبية بحلول 2019.. وتعتزم عدم تأخير ومراكمة المستحقات مرة أخرى
توقع تقرير صادر عن معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، أن تتمكن مصر من مضاعفة إنتاجها الحالى من الغاز الطبيعى، فى ظل الاكتشافات التى حدثت أخيرا وبدأت عمليات الإنتاج منها، كما توقع أن تؤدى المشروعات الجديدة إلى تحقيق التوازن بين الانتاج والطلب على الغاز محليا حتى أوائل عام 2020، قبل أن تعود مصر لتصدير الغاز.
لكن التقرير قال إنه «ليس من المرجح أن تستعيد مصر وضعها السابق فى تصدير الغاز الطبيعى»، وتوقع أن تستمر عمليات التصدير لأقل من 10 سنوات قبل أن «تنخفض بسرعة».
ولفت التقرير إلى أن مصر من أكبر أسواق الطاقة فى إفريقيا والشرق الأوسط، وتتمتع ببنية تحتية واسعة النطاق خاصة فى مجال الغاز الطبيعى لكنها غير مستغلة حاليا بشكل كبير رغم أنها الأضخم فى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وأوضح «تتألف تلك البنية من محطتى تسييل وتصدير الغاز الطبيعى وخطين للغاز عبر الحدود بطاقة إجمالية تبلغ 35 مليار متر مكعب».
وتوقع القرير أن تؤدى الاكتشافات الجديدة فى القطاع الغاز المصرى إلى إنتاج فوائض وتصديرها وبالتالى تحسين معدل استخدام البنية التحتية فى المستقبل، «قد يستغرق الأمر من 5 إلى 10 سنوات قبل أن يتم تصدير أى إمدادات إضافية جديدة».
وتوقع التقرير نمو الطلب على الغاز محليا خلال الفترة المقبلة «لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالعقدين الماضيين».
وبحلول نهاية العقد التالى، قد تتمكن مصر من زيادة حصة مصادر الطاقة غير الهيدروكربونية فى مزيجها لتوليد الكهرباء، وفقا للتقرير، مما يساهم فى تخفيض استهلاك الغاز الطبيعى والحد من زيادة الطلب عليه وبالتالى توفير إمدادات إضافية يمكن تصديرها.
ويستهلك قطاع الكهرباء نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا ويمثل أكثر من 60% من إجمالى استخدام الغاز فى السوق المصرية حاليا.
وعن تحرير سوق الغاز المصرية، قال التقرير، إن تلك العملية ستسغرق وقتا طويلا لتنفيذها بشكل كامل ربما يتجاوز عام 2030، «إلا ان قانون الغاز الجديد خطوة إيجابية هامة إلى الأمام».
وبحسب التقرير، فإن التنفيذ الكامل لقانون الغاز الجديد قد يستغرق 10 سنوات على الأقل، لحين الانتهاء من المراحل الانتقالية لتهيئة القطاع الخاص للعمل فى استيراد الغاز، وإعادة هيكلة السوق حتى تصبح سوقا محاكيا لأسواق الغاز فى شمال غرب أوروبا.
وعن طموح مصر لكى تصبح مركزا إقليميا لتصدير الغاز الذى تنتجه مع دول شرق المتوسط المجاورة، قال «أكسفورد» إنه سيكون على مصر وجيرانها التغلب على النزاعات الجيوسياسية والإقليمية، ومواجهة الاتفاقيات التجارية والتعاقدية والحكومية الدولية فى أسواق الغاز الدولية التنافسية بشكل متزايد، مشيرا إلى ان الحكومة المصرية مهتمة بالترويج لمصر كمركز محتمل للطاقة فى المنطقة ليس فقط لامتلاكها بنية تحتية لتصدير الغاز، ولكن أيضا لامتلاكها البنية التحتية الخاصة بالنفط الخام والتى تتمثل فى خط أنابيب نفط سوميد الممتد من خليج السويس إلى ﺳﺎحل البحر المتوسط، والذى يمكن من خلاله تصدير الخام.
ويمثل مشروع مصر لتقديم خدماتها كمركز إقليمى للطاقة، جزءا من برنامج الحكومة لتحديث قطاع البترول المصرى، والذى تدعمه منظمات دولية مثل البنك الدولى، ويهدف البرنامج إلى تعزيز جذب الاستثمار، وإصلاح هيكل القطاع وتحسين أداؤه وتنمية رأس المال البشرى ودعم كفاءة استخدام الطاقة.
وعن مستحقات شركات البترول الأجنبية لدى الحكومة المصرية، قال التقرير، إن سداد جزء من تلك المتأخرات ساعد على تحفيز الشركات لإعادة عمليات تطوير حقول الغاز والنفط، حيث تهدف الحكومة إلى سداد جميع هذه المتأخرات بالكامل بحلول عام 2019، بالإضافة إلى عدم العودة إلى تأخير ومراكمة المستحقات مرة أخرى.
وأوضح التقرير أن مستحقات الشركاء الأجانب انخفضت إلى نحو 2 مليار دولار خلال الربع الثانى من العام الحالى، مقابل 2.3 مليار دولار فى اكتوبر من العام الماضى، بعد أن وصلت إلى ذروتها فى 2013 لتبلغ آنذاك نحو 6.3 مليار دولار.
ووضع «أكسفورد» عدة سيناريوهات للتوازن بين الطلب والانتاج فى سوق الغاز المصرى، الأول اعتمد على الإمدادات من الحقول القديمة وحقول الغاز الجديدة التى بدأت الانتاج فعليا أو ستبدأ خلال السنوات القليلة المقبلة، «ستساهم تلك الحقول فى تحقيق فائض بحلول نهاية هذا العقد والوصول إلى الحد الأقصى لمستوى قريب من 1 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا بحلول عام 2020 ليستمر مستوى الفائض المحتمل لبضع سنوات فقط قبل أن ينخفض بسرعة على أن يظل الطلب مستقرا، مما يؤدى إلى عدم حاجة لاستيراد الغاز الطبيعى المسال حتى أوائل عام 2024 ثم يظهر بعد ذلك عجزا بين الانتاج والاستهلاك يصل إلى نحو 2 مليار قدم مكعب من الغاز مع اقتراب نهاية فترة العشر سنوات فى 2027».
وقد افترض هذا السيناريو ألأ تكتشف مصر حقول جديدة فى تلك الفترة باستثناء تلك المعلن عنها حاليا.
أما السيناريو الثانى، وهو أكثر تفاؤلا، فيفترض حدوث اكتشافات جديدة تساهم فى إضافة ما بين 1 و1.5 مليار قدم مكعبة من إمدادات الغاز الإضافية مع بداية العقد القادم، «وهو يزيد من فائض الغاز إلى 1.5 مليار قدم مكعب بحلول عام 2021، ثم يبدأ الفائض فى الانخفاض حتى عام 2025، ليتحول إلى عجز قد يصل إلى 1 مليار قدم مكعب».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك