الجمعة 23 يونيو 2017 12:32 م القاهرة القاهرة 31.8°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد قرارات قطع العلاقات المتتالية مع قطر.. هل تتوقع تغيير الدوحة لسياستها؟

مستشار وزير البيئة: سعر بيع الوقود البديل 145 قرشًا وننتظر موافقة مجلس الوزراء

كتب ــ أحمد الأمين:
نشر فى : الإثنين 19 يونيو 2017 - 4:52 م | آخر تحديث : الإثنين 19 يونيو 2017 - 4:52 م

قالت الدكتورة فاطمة محسن، مستشارة وزير البيئة للاستثمار والرئيس التنفيذى لجهاز تنظيم إدارة المخلفات سابقا، فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أن قرار رفع السعر الأخير فى انتظار اعتماد من مجلس الوزراء، مطالبة بضرورة الانتهاء من حزمة القرارات والتشريعات المتعلقة بسعر التعريفة لتحقيق أرباح عادلة للمستثمر وسد الفجوة التمويلية بين السعر القديم والسعر النهائى، متسائلة «أى جهة سوف تمول هذه الفجوة غير الموازنة العامة للدولة؟».
وقالت مصادر حكومية فى تصريحات صحفية سابقة، إن شركات إنتاج الطاقة من تدوير المخلفات تقدمت بطلب إلى مجلس الوزراء لمعرفة أسباب عدم الإعلان عن التعريفة الجديدة.
وتابعت «ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعًا برئاسة المهندس شريف إسماعيل اجتماعا الأسبوع الحالى للنظر فى تعريفة المخلفات ويحضره وزارة المالية والتخطيط والكهرباء والتنمية المحلية والبيئة.
وأوضحت محسن، أن السعر العادل لتعريفة الوقود الحيوى الناتج عن تدوير المخلفات الصلبة والوقود المشتق من النفايات (RDF) لمصانع الأسمنت كان 92 قرشًا للكيلووات ساعة، وذلك وفقا لقرار اللجنة التى شكلها مجلس الوزراء وشملت وزارات: التنمية المحلية والكهرباء والبترول.
وأضافت «غير أنه عقب قرار تعويم الجنيه، الذى جاء بعد شهر من الاتفاق على السعر النهائى، تم تحديث دراسة اللجنة ورفع سعر تعريفة الوقود البديل إلى 145 قرشا للكيلووات ساعة بهدف الوصول إلى سعر عادل».
وأكدت مستشارة وزير البيئة للاستثمار، أن تأجيل التشريعات وإعلان سعر التعريفة أدى لتعطل استثمارات ضخمة من جانب دول كثيرة «الصين واليونان والبرتغال»، موضحة أنه لا توجد فى مصر فى الوقت الحالى صناعة وإنتاج للطاقة النظيفة من عملية تدوير المخلفات.
وأشارت محسن، إلى حرص وزارة البيئة على إضافة بعض الحوافز إلى قانون الاستثمار الجديد لتشجيع الاستثمار فى المشروعات البيئية، «ومن أهم الحوافز، الإعفاءات الجمركية على أى معدات وماكينات وكل ما يلزم لبناء مصانع فى هذا المجال».
وطالبت مساعدة الوزير بسرعة الانتهاء من قانون النظافة العامة الذى يراجع فى اللجنة التشريعية بمجلس النواب حاليا، والذى ينص على معاقبة من يتسبب فى انتشار القمامة وإلقائها فى المناطق العامة والجسور والسكك الحديدة والأماكن الأثرية وغيرها، كما ينظم القانون المسئولية الممتدة للمنتج من قبل الشركات، حيث يلزم الشركات بدفع نسبة بسيطة خاصة الشركات التى تنتج سلع معلبة بكميات كبيرة على شكل «ضريبة تعويضات».
قال المهندس طارق صالح، المدير التنفيذى لأكبر مصنع لتدوير القمامة وإنتاج الوقود البديل بالمنيا، إن كمية المخلفات المدفونة يؤثر بالسلب على استغلال مساحات كبيرة من الأراضى، فضلا عن الأضرار الناتجة عن دفن المخلفات وتأثيرها على البيئة بصفة عامة.
«مصانع تدوير وتحويل المخلفات الصلبة تنتج سمادًا زراعيًا ووقود بديل للمحروقات التقليدية يستخدم فى مصانع الأسمنت، خاصة أن صناعة الأسمنت من أكثر الصناعات استهلاكا للطاقة، كما تنتج الورق المقوى (الكرتون) والبلاستك»، حسب صالح.
وأضاف صالح لـ «الشروق»، أن طن الوقود المشتق من المخلفات يباع بنحو 160 جنيها، موضحا أن عدد العمالة بمثل هذه المصانع لا يتجاوز الـ «100» فرد وبحد أدنى «40» فردًا، وتبلغ استثماراته نحو 40 مليون جنيه كحد أدنى، مشيرا إلى أكبر مصنع يعمل فى مثل هذه الاستثمارات هو مصنع جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة بمنطقة الدلتا.
من جانب آخر، قال دكتور ماهر عزيز الخبير البيئى، إنه عقب إقرار الحكومة لتعريفة الطاقة البديلة، فإن مصانع تدوير المخلفات يمكنها الاختيار بين بيع الطاقة للشركة المصرية لنقل الكهرباء والتى ستقوم بدورها ببيعها للمصانع، أو أن تقوم مصانع التدوير ببيعها للقطاع الخاص مباشرة حيث أن القانون يسمح بذلك.
وأشار عزيز إلى أن مصر تهدر نحو 90 مليون طن من المخلفات سنويا وذلك بالتخلص منها بطرق غير منظمة وعشوائية، ويرى الخبير البيئى أن الاستغلال الأمثل للقمامة فى مصر، والتى تبلغ نحو 82 ألف طن يوميا، يتطلب إنشاء 82 مصنعا لتدوير المخلفات يعمل كل منها بكفاءة تقدر بألف طن يوميا.
«وسيساهم إنشاء هذه المصانع فى القضاء على مقالب القمامة العشوائية فى جميع المحافظات على المدى القريب، وبذلك يحافظ على جودة الأراضى والتربة الزراعية، كما سيوفر فرص عمل جديدة»، وفق عزيز.
وكانت الحكومة تتجه لحل أزمة الطاقة الخانقة التى تعرضت لها البلاد على مدى الأعوام الماضية، على رأسها استخدام الطاقة البديلة من المخلفات وخفض دعم الوقود والكهرباء والاتجاه لاستخدام الطاقة النووية والطاقة المتجددة من الرياح والشمس وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص لبيع الكهرباء والغاز للمستهلك مباشرة، كما تسعى لتهيئة المناخ المناسب لاستغلال الطاقة البديلة من خلال وضع التشريعات اللازمة، غير أنها تعانى من عدم توفر البنية التحتية اللازمة لهذا التحول من جمع وفصل وتصنيف وإعداد للقمامة.
ووفقا لمسئول بإدارة المخلفات بجهاز شئون البيئة، فإن حجم المخلفات الزراعية يبلغ نحو 120 ألف طن والصناعية 6 ملايين طن والهدم والنجارة مليون طن وتطهير الترع والمصارف 20 مليون طن وناتج الصرف الصحى 3 ملايين طن، بالإضافة إلى 22 مليون طن مخلفات خاصة بالمحال والمنازل والأسواق 60% منها عضوية كبقايا الطعام، وباقى الـ40% تتنوع بين المعادن والورق والملابس وغيرها من المخلفات.




شارك بتعليقك