السبت 24 يونيو 2017 4:21 م القاهرة القاهرة 36.3°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد قرارات قطع العلاقات المتتالية مع قطر.. هل تتوقع تغيير الدوحة لسياستها؟

فيديو.. عمرو خالد: مفتاح الكعبة مكافأة «مشرك» على شهامته مع إمرأة مسلمة


نشر فى : الأحد 18 يونيو 2017 - 8:47 م | آخر تحديث : الأحد 18 يونيو 2017 - 8:47 م
قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن الأخلاق قاسم مشترك بين الإنسانية، وإن المسلم يجب أن يتحلى بالإنصاف، فإذا أعجبه خلق شخص غير مسلم حياه عليه، كما فعلت السيدة أم سلمة في حديثها عن شهامة عثمان بن أبي طلحة، الذي لم يتركها تهاجر إلى المدينة وحدها، رغم أنه لم يكن مسلمًا، لكنه أركبها راحلته وسار مسافة 54 كيلومتر على قدميه حتى أوصلها على مشارف المدينة.

وأضاف «خالد»، في الحلقة الثالثة والعشرين من برنامجه الرمضاني «نبي الرحمة والتسامح»، الذي يذاع على قناة «إم بي سي»، الأحد، أن ما فعله عثمان بن طلحة من خلق الشهامة، فلم يرد وهو الذي لايؤمن بالإسلام أن يتركها تهاجر وحدها، وفي هذا، تقول السيدة أم سلمة: «والله ما رأيت أكثر شهامة من عثمان بن طلحة، ما التفت التفاتة، حتى إذا أراد أن يستريح أناخ الجمل، وقال نستريح هنا وتركني وانصرف حتى وصلنا على مشارف المدينة، فأنزلها وتركها تتوجه إلى زوجها».

وتابع: «حكت للنبي ما فعله معها عثمان، فتبسم النبي ابتسامة الواثق من أن ربه شكور، تدور الأيام وكان بينه وبين عثمان مشكلة في مكة، فقد كان النبي يريد أن يدخل الكعبة، حتى يصلي كما يسمح للآخرين، وقال له: "دعني ادخل يا عثمان"، فلم يسمح له، قال له: "أنا ابن عبدالمطلب دعني ادخل، قبل أن يأتي يوم يكون المفتاح معي ولا أعطيه لك"، قال: "يا محمد إذا جاء ذلك اليوم فبطن الأرض خير لي من ظهرها"، وعندما يفتح النبي مكة يقول: "أين عثمان بن طلحة آتني بالمفتاح"، ويقول له عمه العباس: "يا رسول الله أعطنا المفتاح فنحن بنو هاشم"، يقول: "لا يا عباس إنه يوم بر ووفاء يوم بر ووفاء، فكان جزاء ما فعله مع أم سلمة أن أعطاه المفتاح، وقال له سيبقى معكم إلى يوم القيامة لا يأخذه منكم إلا ظالم"، وحتى اليوم لازال المفتاح مع بني شيبة، لا يدخل أحد الكعبة إلا عندما يفتحون لهم بأنفسهم».

وروى قصة هجرة عمر بن الخطاب، قائلا: «بعد أن طاف بالكعبة، ووضع على كتفه الرمح، قال: "يا معشر قريش إني مهاجر غدًا، فمن أراد أن ييتم أولاده وتفقده أمه فليلقني خلف هذا الوادي"، فما تبعه أحد، وقد هاجر معه ٢٠ من المسلمين».

ووصف «خالد» استقبال الأنصار للمهاجرين بأنه موقف لم يتكرر في تاريخ أي أمة أخرى، فهذا يقسم بيته وأمواله إلى نصفين، نصف له ونصف لأخيه المهاجر، مضيفًا: «كان المهاجرون يشتغلون بالتجارة، أما أهل المدينة فكانوا يعملون بالزراعة، فاتفق المهاجرون مع الأنصار على أنهم يزرعون الأرض، وهم يصدرون لهم إنتاجهم خارج المدينة للجزيرة العربية، ونقسم الأرباح بينا».
واستطرد: «كانت المدينة تتميز بزراعة التمور، فتحولت المدينة من مجتمع مستهلك إلى مجتمع مصدر، لكن زراعة النخيل، وتوسيع رقعة الزراعة يحتاج إلى نحو 4سنوات، لذا كان الصحابة يعانون بشدة، حتى إنهم كانوا يربطون الحجر على بطونهم من شدة الجوع، قبل أن يجنوا ثمار خطتهم».

وأوضح أنه بعد أن حصل المسلمون على غنائم كثيرة في غزوة «خيبر»، طلب النبي من المهاجرين أن يمنحوها جميعها للأنصار، لكنهم قالوا للنبي: «لا حتى تقيمها بيننا وبين إخواننا المهاجرين، حتى لا تضيع أجرنا في الجنة، هكذا كانت أخلاق الأنصار، وحبهم للدين ولإخوانهم من المهاجرين».

 




شارك بتعليقك