الأربعاء 24 يناير 2018 1:59 ص القاهرة القاهرة 15.7°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل حررت توكيلا لأحد المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة؟

عامان على البرلمان.. النواب يدقون جرس الإنذار ضد القروض

كتبت ــ صفاء عصام الدين:
نشر فى : الأحد 14 يناير 2018 - 10:53 ص | آخر تحديث : الأحد 14 يناير 2018 - 10:53 ص

• الخولى: «تكاد لا تمر جلسة دون عرض قرض»
• عابد: هل هى وزارة للاستثمار أم للقروض؟
• بدراوى: تسلمنا الديون 45 مليار دولار وتضاعفت فى عامين
• عمر: القلق من الدين الداخلى.. وخليل: القروض تعدت الحد الآمن

بدأ أعضاء مجلس النواب مع دخول البرلمان عامه الثالث إلقاء الضوء على «خطورة» التوسع فى القروض الخارجية التى تحصل عليها مصر، وبدأ يظهر هذا الاتجاه فى الجلسات العامة والأدوات الرقابية التى يستخدمها النواب مع الحكومة، خلال الأسابيع الأخيرة.

من جانبه، أعد عضو ائتلاف دعم مصر طارق الخولى، أخيرا سؤالا موجها لوزيرة الاستثمار سحر نصر، بشأن «مدى وجود سياسة واضحة للوزارة تجاه الحصول على قروض خارجية، وأوجه صرف القروض التى تحصل عليها الدولة، وخطة الوزارة تجاه سداد هذه القروض حتى لا تمثل عبئا على الأجيال المقبلة».

وطالب الخولى رئيس المجلس على عبدالعال، بإحالة السؤال للجنة المختصة لبحثه ومتابعته وتقديم تقرير عاجل عنه، وقال فى تصريحات لـ «الشروق»: «تكاد لا تمر جلسة عامة للبرلمان دون عرض قرض علينا».

الخولى لم يكن الوحيد الذى بدأ فى دق أجراس الإنذار بشأن سياسات الحصول على القروض فسبقه فى ذلك رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار علاء عابد، الذى واجه وزيرة الاستثمار فى الجلسة العامة قبل نحو أسبوعين، قائلا: «هل هى وزارة استثمار أم قروض؟»، محذرا من تأثير القروض التى تحصل عليها مصر على الأجيال القادمة، مضيفا: «لا يجب أن نعيش على القروض».

ورد حينها رئيس المجلس قائلا: «الأمر ليس دفاعا عن الحكومة، ولكن القروض مسئولية مشتركة للحكومة والبرلمان، وكل الدول تقترض»، موضحا أن البرلمان ونوابه وافقوا على جميع القروض التى عرضتها الحكومة عليهم.
جرس الإنذار المتعلق بالقروض وتضخمها سبق ودقه النائب محمد بدراوى، فى الاستجواب الذى قدمه خلال دور الانعقاد السابق ولم يناقشه البرلمان.

وقال بدراوى فى تصريحات لـ«الشروق» إن «قيمة الديون الخارجية كانت تبلغ 45 مليار دولار، فى مارس 2016، ووصلت الآن لأكثر من 80 مليار دولار»، مشيرا إلى أن الدين الداخلى كان يقدر بـ 1300 مليار جنيه، وتجاوز اليوم 3.3 مليار جنيه، وأوضح: تغير قيمة سعر الصرف أثرت على تغير قيمة القروض.

وأضاف رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية إلى أن قيمة قرض صندوق النقد الدولى 12 مليار دولار، فيما يعد قرض اتفاق الضبعة الأكبر فى تاريخ مصر، بحسب تعبيره، لافتا إلى أن قيمته تبلغ 25 مليار دولار، وستتجاوز فوائده 42 مليار دولار.

واعتبر أن الحكومة أفرطت فى الاقتراض، مضيفا: «لو لم نكن أفرطنا فى الاقتراض كان بالإمكان تحسين شروط قانون التأمين الصحى، وسهولة تطبيقه على سنوات أقل من التى خططت لها الحكومة وتصل إلى 15 عاما».

وبشأن مبررات الحصول على القروض، قال بدراوى: «هل الناس تشعر بتحسن فى حياتها والخدمات الموجهة، أم ينعكس الأمر فى مزيد من الفوائد»، مكملا: «فوائد الدين كانت 193 مليار جنيه اليوم ندفع ما يقرب من 400 مليار فوائد، بخلاف أصل الدين».

وذكر عضو تكتل 25/30 البرلمانى، طلعت خليل، فى تصريحات لـ «الشروق» أن «القروض تعدت الحد الآمن»، مردفا: «فى أدبيات القروض الدول المتقدمة تقترض 60% من حجم الناتج المحلى، وفى حالتنا لا يجوز تخطى 40% من قيمة الناتج المحلى، ولكننا الآن تجاوزنا 110%».

وتابع: «تخطت الديون أرقام فلكية وصلت لـ5 تريليون، وأصبح كل مواطن مديون بـ50 ألف جنيه»، موضحا أن مجلس النواب يتحمل مسئولية تلك القروض قبل الحكومة، وفقا لمواد الدستور والقانون المصرى.

وعلى صعيد متصل، انتقد خليل عدم استغلال القروض على الوجه الأمثل، وعدم وجود سياسات واضحة للاستفادة منها، مشيرا إلى اعتراضه على أوجه صرف القرض السعودى الذى يبلغ مليار ونصف دولار مخصص نحو نصفهم لبناء جامعة الملك سلمان فى جنوب سيناء، ومدن رياضية، مطالبا بالعمل على تنمية سيناء والبحث فى الثروة التعدينية واستغلالها.

وأوضح وكيل لجنة الخطة والموازنة فى البرلمان ياسر عمر لـ«الشروق» إن القلق حاليا ليس من الدين الخارجى، حيث إنه لا يزال فى حدود الأمان، لكن المشكلة فى القروض الداخلية التى وصلت إلى أكثر من 3 تريليونات جنيه»، مشددا على ضرورة التفكير فى تحسين الاقتصاد لزيادة الناتج المحلى لتقليل الدين الداخلى.




شارك بتعليقك