السبت 21 أبريل 2018 1:44 ص القاهرة القاهرة 23.4°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد انتشار لعبة الحوت الأزرق.. هل تؤيد إصدار قانون لتقنين الألعاب الإلكترونية؟

وكيل مجلس النواب فى حوار لـ«الشروق»: إدارة البرلمان فى عهد «الوطنى» أسهل من الآن

محمود الشريف وكيل مجلس النواب
محمود الشريف وكيل مجلس النواب
حوار ــ صفاء عصام الدين
نشر فى : الأحد 14 يناير 2018 - 11:02 ص | آخر تحديث : الأحد 14 يناير 2018 - 11:02 ص

• ما حققه المجلس فى عامين إنجاز.. ومحاولات إسقاطه واقع.. ولا يمكن العمل دون معارضة
• «الجمعيات الأهلية» يتعلق بالأمن القومى واسألوا الحكومة عن تأخر اللوائح التنفيذية.. والبعض يتخيل أن مشروعات القوانين تسقط بالبراشوت
• السيسى قائد يقتحم المشكلات ويرفض المسكنات.. والمرشحون سيتراجعون عن منافسته بسبب إقبال الشعب عليه

دافع وكيل أول مجلس النواب السيد محمود الشريف، عن أداء البرلمان خلال العامين الماضيين، مؤكدا أن الإنجازات التشريعية التى حققها خلال هذه الفترة «علامة فاصلة» فى حياة الشعب المصرى، مثل قانون التأمين الصحى، وبناء الكنائس، وحقوق ذوى الإعاقة.

وتحدث الشريف فى حواره مع «الشروق» عما أسماها «مؤامرة إسقاط البرلمان» التى أشار إليها رئيس المجلس على عبدالعال مرات عدة فى كلماته خلال جلسات متفرقة، وأعرب عن ثقته فى تقدير الشعب المصرى للقرارات الاقتصادية، وانفراج الأزمة التى يمر بها قريبا، معتبرا فى الوقت ذاته أن الناخبين يثقون فى نجاح الرئيس الحالى عبدالفتاح السيسى فى انتخابات الرئاسة المقبل، ومصرون على انتخابه لفترة رئاسية جديدة لاستكمال ما بدأه.
وإلى نص الحوار:

• أتم المجلس عامه الثانى منذ بداية عمله فى 10 يناير 2016.. ما تقييمك لأدائه خلال هذين العامين؟

ــ هذا المجلس فريد من نوعه، وبحكم أننى شاركت فى أكثر من مجلس منذ انتخابات 1987 و1990، وشاركت فى 6 فصول تشريعية؛ أقول وأشهد أن البرلمان الحالى فريد من نوعه، سواء من ناحية تشكيله ونوعية الزملاء النواب والنائبات، أو من ناحية التحدى الذى واجهه بعد بدء عمله، حيث عاد بعد غياب السلطة التشريعية فترة طويلة.

ما فعلناه خلال العامين يعد إنجازا بجميع المقاييس، على الرغم مما يصدر من البعض ومحاولات هدم المؤسسة التشريعية، وذلك بتوفيق من الله والإدارة الحكيمة من الدكتور على عبدالعال وهيئة المكتب والزملاء والأمانة العامة، مع الإعلاميين فى المجلس، فكلنا نعمل فى منظومة عمل قوية.

• ما أهم القوانين التى تراها علامة فارقة للمجلس الحالى؟

ــ مررنا مشروع قانون بناء الكنائس بعد فترة طويلة تجاوزت 150 عاما من عمر الحياة النيابية فى مصر، وهذا مؤشر قوى على حب الشعب المصرى لبعضه البعض، فنحن لا نفرق بين مصرى وآخر.

أيضا خرجنا بقانون الاستثمار، وهو قانون محورى سوف يؤدى خلال فترة بسيطة إلى جذب الاستثمارات إلى مصر قولا وعملا، وأيضا مشروع قانون التأمين الصحى الشامل، الذى يعد محطة قوية جدا فى بناء مصر الحديثة للحفاظ على كرامة الإنسان المصرى، ومشروع قانون إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء، الذى يحسب للمجلس أنه ساهم فيه، وعدل أيضا بعض أحكام القانون الخاص بالأنشطة النووية والإشعاعية، فضلا عن قانون حقوق ذوى الإعاقة والأقزام، وقانون الجمعيات الأهلية الذى يحافظ على أمن مصر.

• قانون الجمعيات الأهلية أثار انتقادات كثير ودائما تواجهون تساؤلات بشأنه فى زياراتكم الخارجية، ما السبب فى ذلك؟

ــ مع احترامى الكامل للآراء الخارجية.. أمن مصر القومى مقدم على كل شىء، والحكومة تُسأل فى تأخر إصدار اللائحة التنفيذية له حتى الآن، ونحن نمتلك سلطة سؤالها عن هذا التأخير، لهذا نحن نتابع الأمر دائما، ونطالب بسرعة إقرار هذه اللوائح.

• لماذا تأخر إصدار اللوائح التنفيذية لمعظم القوانين التى ذكرتها مثل بناء الكنائس والاستثمار والجمعيات الأهلية؟

ــ نحن نسأل دائما عن التأخير، وعجلة العمل يجب أن تكون أسرع من ذلك كثيرا، فإنجازات الرئيس عبدالفتاح السيسى تتطلب أن يكون عمل جميع المؤسسات فى الدولة على أفضل ما يكون، وأعتقد أن التدقيق وراء هذا التأخير، للتسهيل على المستثمر أو المواطن، لكن سيتم الانتهاء منها خلال الفترة المقبلة.

• ما التشريعات التى كنت تتمنى إنجازها خلال العالمين الماضيين ولم تخرج إلى النور؟

ــ هناك جهد كبير مبذول، وبصفتى الوكيل الأول للمجلس مهمتى متابعة خطة التشريعات، ونحن لا نعمل وفقا للأهواء، لكن نسير بناء على خطة استراتيجية تتواكب مع بناء الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة التى تحدث عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى افتتاح الدورة البرلمانية، الأمر ليس مشروع قانون يأتى فجأة ولكن بناء على خطط مدروسة.

أرى أن مشروع قانون التنمية المحلية سيكون أكبر إنجاز خلال الفترة المقبلة، والمشكلة الحالية التى يواجهها النواب أنهم يمارسون دورهم ودور المحليات، وبمجرد انتهائنا من ذلك ستتم الانتخابات المحلية، والسبب فى تأخر صدور هذا القانون أنه يجب أن يخرج مستكملا ويتواكب مع الحكومة الإلكترونية الجديدة وتشكيل المجالس المحلية.

• لكننا نرى أن عددا من المشروعات تمرر بشكل مفاجئ وسريع مثل قانون الضريبة على القيمة المضافة.

ــ يخيل للبعض أن بعض المشروعات تسقط بالبراشوت، لكنها تأتى ضمن خطة موضوعة للنواحى الاقتصادية، وموجودة فى الجدول، لكن صاحب القرار يطلب الاستعجال فى مشروع بعينه أحيانا.

• من هو صاحب القرار؟

ــ الحكومة والمجلس، ويجب أن نوضح أننا لسنا فى حالة تصادم، فمصر لا تحتمل تصادما بين المؤسستين فى ظل الظروف الحالية، فعلاقتهما يجب أن يسودها التعاون والتفاهم.

• تحدثت عن محاولات تشويه المجلس وتحدث عنها رئيس البرلمان كثيرا.. ما مظاهر هذه المحاولات؟

ــ الإساءة المستمرة سواء بقصد أو دون قصد للمجلس، على الرغم من الجهد المبذول سواء فى مشروعات القوانين، أو الرقابة المستمرة على الحكومة، بلجان تقصى حقائق أدت دورها، من الوارد أن تكون هناك أمور فى حاجة إلى مواصلة ما بين البرلمان والإعلام بطريقة أفضل، لكن هذا ليس مبررا، فالمجلس لشعب كله.

• ألا تجد مبررا للنقد؟

ــ النقد مطلوب ونحن نحترم حرية التعبير، وعلى المستوى الشخصى أنا دائما أستفيد من الصحفيين والإعلاميين الذين ينتقدون بعض الأمور، ولا مانع من تصحيح المسار، إن كان هذا الانتقاد محترما وفى محله.

• أنت عضو فى ائتلاف الأغلبية حاليا ــ دعم مصر ــ وفى الماضى كنت عضوا فى أغلبية الحزب الوطنى.. ما الفرق بينهما؟

ــ لكل فترة إيجابياتها وسلبياتها، وإدارة أغلبية من حزب واحد سهلة، أما الإدارة فى ظل معارضة أو مستقلين ومجلس تعداده يقارب 600 نائب ليس سهلة، وبالتالى ما حدث فى بداية المجلس شىء طبيعى، حيث توجد آراء متعددة واختلافات، فلدينا الآن 19 حزبا ممثلين فى المجلس، وهناك تجمع بعض المستقلين يمثلون المعارضة فى المجلس، وهذا أمر جيد أيضا.

• وما رأيك فى أداء المعارضة داخل المجلس؟

ــ الكل يجمعهم حب هذا الوطن، ويتفقون على المصلحة العليا للوطن، ولا يمكن أن تسير الحياة فى المجلس النيابى دون أن تكون هناك أغلبية وأحزاب متعددة ومعارضة.

• لكن البعض يستشعر وجود ضيق بالمعارضة والنقد.

ــ أؤكد أن عقل وإدارة مجلس النواب متقبلة هذا الأمر، لكن هناك بعض الأمور التى تحتاج إحيانا إلى ضبط أداء.

• رئيس المجلس قال إنه يخشى على المجلس من أعضائه فى كلمته بشأن ادعاءات صحيفة نيويورك تايمز.. ما تفسيرك لذلك؟

ــ لدينا ثقة كاملة فى الزملاء أعضاء البرلمان بالكامل، فرئيس المجلس يوضح خطورة بعض المواقف الخارجية التى قد تغيب عن البعض دون قصد، لذلك صفق له الجميع عندما تحدث عن هذا الأمر، وبالتالى فإن حديثه مقبول شكلا وموضوعا.

• لكنه تحدث أيضا عما وصفها بمحاولات إسقاط المجلس.. وهذه ليست هى المرة الأولى التى يشير فيها إلى هذا الأمر.

ــ رئيس البرلمان يتحدث بناء على واقع حقيقى، ومن موقع مسئوليته عليه التنبيه دائما إلى هذه الأمور، لأن مصر تواجه حربا على جميع المستويات، لأنها بقيت من أغلب الدول التى حولنا، ولنا فى بعض الدول حولنا نموذج على ذلك.

• وما تعليقك على ظاهرة غياب النواب؟

ــ النائب حاليا يقوم بدوره التشريعى ودور المحليات أيضا، وهو ما يشكل عبئا كبير جدا فى الفترة الحالية.

• هل النواب سيكون لديهم مشكلة فى الانتخابات المقبلة فى إقناع الجماهير بانتخابهم بعد غلاء الأسعار والأزمة الاقتصادية؟

ــ يحسب للنواب أنهم ساعدوا فى إجراء إصلاح اقتصادى قوى، وسيعود بالنفع فى الفترات المقبلة على الشعب، من خلال مشروعات القوانين والاستثمار، وتوجيه الدعم إلى مستحقيه، فنحن الآن فى مواجهة حقيقية، لذا فإنهم لن يواجهوا مشكلات فى هذا الشأن، فهذا أمر محسوب للنائب وليس عليه.

• فى دائرتك أخميم.. ما المشكلات التى تسمعها من الناس؟

ــ المشكلات واحدة فى كل مكان، لكن على الرغم مما يعانيه المواطن فقد استجاب الشعب لنا، ولم يستجب لقوى الشر التى حاولت تفكيك الشعب بقدر ضيقه من الوضع، لأنه يثق فى أن ما اتخذته القيادة السياسية من قرارات سيعود بالنفع فى القريب العاجل.

• كيف ترى نسبة تأييد الرئيس عبدالفتاح السيسى مع اقتراب الانتخابات المقبل؟

ــ الشعب يعلم جيدا أنه قائد يقتحم المشكلات، والدليل على ذلك رفضه وجود مسكنات للمشكلات المتراكمة وترحيلها، كما استشعر المواطنون أيضا أنه يؤسس عهدا جديد أساسه المكاشفة والمصارحة، فلم يخف عليهم شيئا، والدليل على ذلك تمسكهم به، وعلى الرغم من محاولة البعض تشويه الصورة، فإن الشعب لديه من الحنكة ما يساعده على اكتشاف الأمور، وهو مصر على أن يستكمل السيسى المسيرة فى فترة رئاسية أخرى.

• ماذا عن المرشحين الآخرين؟

ــ على أى مرشح جاد أن يتفضل، والشعب هو الذى يقرر، لكننى أعتقد أن أى مرشح عندما يجد إقبالا كبيرا من الشعب على الرئيس السيسى سيتراجع عن قرار الترشح، لكن أهلا وسهلا بكل من يتقدم، هذه هى الديمقراطية ولا مانع من وجود أكثر من مرشح للانتخابات، وبرنامج الرئيس الوحيد الذى قدمه أنه لم يتحدث عن خيال أو شىء غير واقعى، لكننا لا نستطيع أن نحكم على العملية الانتخابية حتى هذه اللحظة إلا بعد غلق باب الترشح المتاح للجميع.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك