الأربعاء 15 أغسطس 2018 1:31 م القاهرة القاهرة 34.4°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

هل ترى تجربة نادي «بيراميدز» ستصب في مصلحة الكرة المصرية؟

حكايات القصور.. الحلقة ٢٨: حقيقة لحية الملك فاروق

كتب-حسام شورى
نشر فى : الأربعاء 13 يونيو 2018 - 11:59 م | آخر تحديث : الخميس 14 يونيو 2018 - 12:02 ص

تواصل «بوابة الشروق» نشر حلقات مسلسلة تروي طرائف ولطائف من حياة حكام مصر في العصر الحديث، من واقع حكايات موثقة كتبها أشخاص معاصرون لهم في مذكراتهم أو كتبهم السياسية، أو رواها الحكام عن أنفسهم.


ولا ترتبط «حكايات القصور» بأحداث خاصة بشهر رمضان، وإن كان بعضها كذلك، كما لا تقتصر «الحكايات» على القصص ذات الطابع الفكاهي، أو المفارقات التي تعكس جوانب خفية في كل شخص، بل يرتبط بعضها بأحداث سياسية واجتماعية مهمة في تاريخ مصر.

وإلى الحلقة ٢٨:

اختلفت الآراء اختلافًا كبيرًا في تعليل لماذا أطلق الملك فاروق لحيته، في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي، ولم يعد للناس، في كثير من المجالس، سوى الحديث عن لحية الملك وتساؤلهم لماذا أطلقها.


وذهب مكاتبو الصحف الأجنبية مذاهب شتى في تفسير سر اللحية الملكية؛ فمنهم من قال إن فاروق أطلقها لأنه يطمع في الخلافة وينوي أن ينادي بنفسه خليفة على المسلمين، ولاقت هذه الرواية رواجًا كبيرًا في الصحف الأوروبية والأمريكية، ومالت دوائر ومجالس مصرية كثيرة إلى تصديقها!

ومنهم من قال إنه أطلقها وعاهد نفسه على ألا يحلقها إلا بعد خروج النحاس من الحكم، ومنهم من قال إنه أطلقها لخلافة مع فريدة وأنه أقسم ألا يحلقها إلا بعد طلاقه منها، ومنهم من قال إنه أطلقها ليستر "حب الشباب" الذي ملأ وجهه.

ولم يكن من السهل أن يخطر السبب الحقيقي لأحد؛ لأنه كان أتفه مما يظنه الجميع، ففي إحدى رحلات الملك فاروق في الصحراء أغفل حلاقة ذقنه أياما؛ إراحة لوجهه، وإذا أحد الذين كانوا معه يقول له: "إن مولانا بهذه اللحية يبدو صورة طبق الأصل لإسماعيل باشا".

وكان فاروق شديد الاعتزاز بجده، فأعجبته الملاحظة؛ ولاسيما كان الخديوي إسماعيل "زير نساء" في نظر الكثيرين، وكان فاروق يريد أن يكون مثله!

وعاد إلى القاهرة بدون أن يحلق ذقنه، وطلب صورة لإسماعيل باشا وقارن بين وجهه ووجه جده أمام المرآة فوجد الشبه كبير فعلًا، فقرر أن يبقى اللحية ليبدو كإسماعيل.

ولما رأى حيرة الصحفيين الأجانب في تعليلها ازداد حرصًا على إبقائها، وعندما كفوا عن الكتابة في هذا الموضوع فمّل منظرها، وأزال الجانب الأكبر منها وسوّى الجزء الباقي منها على طريقة المارشال إيتالو بالبو، حاكم طرابلس الغرب في عهد موسوليني، ولما قرأ في بعض الصحف الأجنبية أنه قلد بالبو أزال هذه الجزء أيضا!

 


- المصدر: كريم ثابت، «ملك النهاية-فاروق كما عرفته»، دار الشروق

 

اقرأ أيضًا

حكايات القصور.. الحلقة 27: هل كان الملك فاروق «زير نساء»؟



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك