الأربعاء 20 يونيو 2018 12:09 ص القاهرة القاهرة 28°

الأكثر قراءة

شارك برأيك

بعد الإعلان عن أسعار الكهرباء الجديدة.. كيف تراها؟

تفاصيل نظر دعاوى «تيران وصنافير» أمام المحكمة الدستورية اليوم

كتب- محمد بصل
نشر فى : السبت 13 يناير 2018 - 2:16 م | آخر تحديث : السبت 13 يناير 2018 - 2:16 م

قررت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، مد أجل النطق بحكمها فى منازعتى التنفيذ المقامتين من الحكومة لوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى الصادر فى 21 يونيو 2016 ببطلان ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتنازل عن جزيرتى تيران وصنافير، إلى جلسة 3 مارس المقبل.

ولن يؤثر أى حكم يصدر فى منازعتى التنفيذ على الموقف القانونى لدعوى التنازع المنظورة أيضا أمام المحكمة الدستورية، كما لا تتعلق المنازعتان بالدعاوى الجديدة المقامة أمام القضاء الإدارى بعد تصديق رئيس الجمهورية على الاتفاقية؛ والمتوقع إحالتها للمحكمة الدستورية أيضا، حيث تدور المنازعتان فقط حول ما إذا كان حكم القضاء الإدارى ببطلان التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير وبطلان اتفاقية ترسيم الحدود؛ مخالفا أو عائقا يحول دون تنفيذ مبادئ سابقة للمحكمة الدستورية العليا نظمت علاقة القضاء بأعمال السيادة.

وكانت هيئة مفوضى المحكمة قد أوصت بعدم قبول المنازعتين باعتبار أن المبادئ السابقة للمحكمة الدستورية لم تحدد معنى جامعا مانعا لأعمال السيادة، وأن الأحكام التى ساقتها الحكومة للتدليل على بطلان حكم القضاء الإدارى لا صلة لها بموضوع ترسيم الحدود البحرية من الأساس، وتتعلق بنصوص دستورية وحالات قانونية أخرى، وهو ما أيدته هيئة الدفاع عن مصرية تيران وصنافير.

وفى السياق؛ قررت المحكمة الدستورية تأجيل نظر دعوى التنازع المقامة من الحكومة لفض تناقض أحكام مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة فى قضية «تيران وصنافير»، والتى صدر فى شقها العاجل قبل 6 أشهر تقرير من هيئة المفوضين استند له رئيس المحكمة لإصدار قرار بوقف تنفيذ جميع الأحكام المتناقضة، إلى جلسة خاصة الأحد المقبل 21 يناير الجاري.

وجاء التأجيل لسماع مرافعة الدفاع بعد تمكينهم من الاطلاع على تقرير المفوضين، كما طلب المحامي خالد علي من المحكمة السماح بإدخال عارض بيانات «بروجيكتور» قاعة الجلسة لعرض المستندات والخرائط التي تثبت مصرية الجزيرتين، مقدما للمحكمة خريطتين من عامي 1913 و1950 تظهران الجزيرتين ضمن الإقليم المصري، مشيرا إلى أنه تقدم بطلب للمحكمة الإدارية العليا للحصول على المستندات التي سبق تقديمها في مراحل التقاضي السابقة.

ومن جهته أثار المحامي طارق نجيدة مسألة جديدة لهدم أساس دعوى التنازع المقامة من الحكومة، كاشفا وجود استئناف متداول حتى الآن أمام محكمة الأمور المستعجلة برقم 1221 لسنة 2018 في الحكم الصادر بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر المنازعة، ما يعني أن الحكم الصادر من الأمور المستعجلة ليس نهائيا ولا يجوز وضعه كطرف نقيض لأحكام مجلس الدولة.

وأضاف «نجيدة»، أن الحكمين الصادرين من الأمور المستعجلة بلا حجية وبلا صفة نهائية، متسائلا عن كيفية اعتبارهما نهائيين وفق قرار رئيس المحكمة بوقف جميع الأحكام المتناقضة، ما فتح الباب لإصدار الاتفاقية بشكل نهائي، منتقدا موقف رئيس المحكمة في هذا الصدد.

وأصدرت هيئة المفوضين تقريرا فى الشق الموضوعى من القضية، انفردت «الشروق» بنشر تفاصيله فى 20 ديسمبر الماضى، تضمن توصيتين؛ الأولى أصلية بعدم قبول دعوى التنازع وبالتالى استمرار الوضع كما هو، والثانية احتياطية بعدم الاعتداد بالأحكام الصادرة من مجلس الدولة والأمور المستعجلة على حد سواء.

وإذا أخذت المحكمة بأى من التوصيتين فلن ينعكس ذلك بأى تغيير على الوضع القانونى الحالى لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتى أبرمت فى 8 إبريل 2016 ووقع عليها الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى 29 ديسمبر 2016، وصدق عليها مجلس النواب فى 14 يونيو 2017 ونشرت فى الجريدة الرسمية فى 17 أغسطس 2017 لتدخل حيز النفاذ.

وذكر التقرير أن: «الإجراءات التى تمت بشأن الاتفاقية أكسبتها قوة القانون وأدخلتها حيز النفاذ، وأنشأت واقعا قانونيا جديدا تجاوز النزاع القضائى بشأن الاتفاقية وطبيعتها، والذى كان مطروحا على جهتى القضاء الإدارى والعادى وصدرت بشأنه الأحكام المدعى بتناقضها، وبذلك فقد استبق الواقع القانونى الذى تكرس بعد رفع الدعوى الحكم المرتقب صدوره فيها، وجردها من عنصر النزاع عليها، وصار الفصل فيها عقيما غير منتج».

وأضاف أن: «مؤدى التصديق على الاتفاقية أن الحكم المطلوب الاعتداد به والصادر من محكمة الأمور المستعجلة قد نفذ بالفعل وعمل بمقتضاه بالسير فى استكمال إجراءات العرض والتصديق والنشر والعمل بالاتفاقية، أى إن المدعين "الحكومة" قد تحقق لهم ما أرادوا، بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها، ولم يعد للفصل فيها من أثر يتغير به الحال عما كان قبل ذلك، ولم يعد لهم مصلحة ترتجى من دعواهم».

وأكد التقرير أن اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وبعدما أصبحت قانونا من قوانين الدولة، فهى لا يجوز أن تخضع بطريق مباشر أو غير مباشر لأى شكل من أشكال الرقابة القضائية إلا الرقابة على دستورية القوانين، ووفقا للإجراءات التى حددها قانون المحكمة الدستورية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك