الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 2:05 ص القاهرة القاهرة 19.5°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

أجهزة تسخين التبغ هل هي وسيلة تدخين آمنة؟

(د ب أ)
نشر فى : الجمعة 9 نوفمبر 2018 - 4:29 م | آخر تحديث : الجمعة 9 نوفمبر 2018 - 4:29 م

يضع ريان سبارو لصقة صغيرة من التبغ على جهازه، ويسخنه سريعا بالضغط على زر ثم يضع المرشح في فمه ويستنشق باستمتاع واضح.

بات ضمير سبارو مرتاحا أكثر من الفترة التي كان يدخن فيها السجائر العادية. فهو يحصل الآن على احتياجه من النيكوتين من جهاز "آي كيو أو إس" الذي صنعته شركة "بي إم آي" الذراع الدولية لشركة "فيليب موريس" المصنعة لسجائر مارلبورو. يعمل سبارو لدى شركة "بي إم آي" في سويسرا.
وتثني الشركة على جهاز تسخين التبغ "آي كيو أو إس" الخاص بها وتصفه بالابتكار المبهر. وأًصدرت دراسات تظهر أن تسخين التبغ بدلا من حرقه يقضي تقريبا على كل المواد المسببة للسرطان.

غير أن منظمة الصحة العالمية ليست مقتنعة بهذا.

يذكر أن البدائل الأخرى للسجائر مثل السجائر الإلكترونية التي تسخن النيكوتين السائل موجودة منذ لسنوات. ويقول فيناياك براساد المسؤول عن مراقبة استخدام التبغ بمنظمة الصحة العالمية:" إنها محظورة في نحو 30 دولة وتخضع لضوابط في 60 دولة".

وهذا يعني أن هناك قواعد تنص على المكان الذي يمكن أن تباع فيه السجائر الإلكترونية ولمن يمكن أن تباع. ولكن تسخين التبغ بدلا من حرقه هو مفهوم جديد نسبيا ومازالت الدول تحديد كيفية ضبط استخدامه. ويقول براساد: " إنها قضية يعرفها الجميع ولكن يتم التعامي عنها ".

وفي سويسرا، مثلا، تبلغ نسبة الضريبة على علبة عيدان التبغ التي يتم تسخينها 12 بالمئة، مقارنة بـ50 بالمئة على علبة السجائر العادية.

وسبب ذلك أن المنتج الجديد يتم فرض الضرائب عليه كتبغ غليون. غير أن سعر الخرطوشتين متماثل تقريبا، وهو ما يعني أن الربح في المنتج الجديد أعلى من السجائر العادية بنسبة 50 بالمئة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وتقدر المنظمة أن الأرباح من التبغ الذي يتم تسخينه سترتفع من 1ر2 مليار دولار في عام 2016 إلى 9ر17 مليار دولار في 2021. وبالإضافة إلى فيليب موريس، هناك شركات أخرى تصنع هذا المنتج من بينها شركتا "جابان توباكو انترناشونال" و" بريتش أمريكان توباكو".

وهناك ما يقدر بمليار مدخن حول العالم، فيما يتوفى سبعة مليارات شخص سنويا جراء التدخين، بحسب منظمة الصحة العالمية. ويقول براساد: "موقفنا واضح: كل منتجات التبغ خطرة ".

لا تنفي فيليب موريس ذلك. وتقول مويرا جيلكريست المسؤولة عن الاتصالات العلمية والعامة في شركة "بي إم آي": "منتجاتنا ليست خالية من المخاطر وتحتوي على النيكوتين الذي قد يسبب الإدمان".

تستهدف "بي إم آي" المدخنين البالغين فقط . وبالنسبة لهم سجائر "آي كيو أو إس" بديل أكثر صحة للتدخين وتساعدهم على الإقلاع. وتوضح جيلكريست: "مقارنة بالسجائر التقليدية، يحتوي بخار /آي كيو أو إس/ على كيماويات أقل ضررا بكثير. ومنتجاتنا خالية من الدخان".

غير أن الباحثين بقيادة ريتو أور في جامعة برن كتبوا في دراسة صدرت عام 2017 أن سجائر "آي كيو أو إس" ليست خالية بالفعل من الدخان. وأوضح أور أنه لا يوجد احتراق كامل ولكن بدلا منه هناك كربنة .

وقال إن دراسته توصلت إلى أن الدخان الذي تنتجه "آي كيو أو إس" يحتوي على نفس المواد مثل دخان السجائر وإن كانت بكميات أقل. وردت فيليب موريس بالتشكيك في النتائج وخبرة أور ودعت إلى سحب الدراسة ولكن دون طائل حتى الآن .

ويقول أور: "مثل هذه الأجهزة تشبه أجهزة التحميص المتنقلة. وقطعة التوست المتفحمة تحدث أيضا دخانا وهي غير صحية أيضا".

ويرى براساد من منظمة الصحة العالمية أيضا أن "القول إنه لا يوجد احتراق هو خطأ ببساطة. من الممكن أن يكون الأشخاص الذين يسخنون التبغ بدلا من استخدام السجائر يتعرضون لمواد خطرة بشكل أقل ولكن هذا لا يعني أن المنتج ليس خطيرا".

وفي أماكن أخرى بأوروبا لم يحسم أمر الأجهزة الجديدة. ففي بريطانيا تنصح إحدى المؤسسات البحثية الخاصة بالسرطان بالسجائر الإلكترونية كطريقة لمساعدة الأشخاص الذي يريدون التوقف عن التدخين والذين لم يحالفهم الحظ مع وسائل الإقلاع الأخرى.

ولكن الحكومة متشككة في أجهزة تسخين التبغ. وكتبت هيئة الصحة العامة في إنجلترا العام الجاري: "يشير الدليل المتوفر إلى أن منتجات التبغ الذي يتم تسخينه قد تكون ذا ضرر أقل من السجائر العادية ، وأكثر ضررا من السجائر الإلكترونية".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك