تحل اليوم السبت 30 أغسطس، الذكرى الـ19 لرحيل الكاتب العالمي نجيب محفوظ، حيث وافته المنية في 30 أغسطس من عام 2006 عن عمر ناهز 95 عامًا.
ويظل نجيب محفوظ، أسطورة الأدب والكتابة المصرية والعربية، بل إنه من الكتاب أصحاب التأثير العالمي، الذي اكتسبه بعد فوزه بالجائزة الأدبية الأرفع في دنيا الأدب، وهي جائزة نوبل في الأدب، التي أوصلته للعالمية، وجعلت منه أيقونة ومرجعًا للكتابة المصرية والعربية، ليصير أبا للرواية العربية المعاصرة.
وكان نجيب محفوظ، أول مصري وعربي يفوز بالجائزة، وعلى مدار 37 عامًا، بقي محفوظ هو المصري والعربي الوحيد الذي فاز بالجائزة.
وتستعرض "الشروق"، في ذكرى رحيله حيثيات فوزه بالجائزة، والتي أعلنتها الأكاديمية السويدية المانحة للجائزة، حيث جاءت كالآتي:
«بموجب قرار الأكاديمية السويدية هذا العام، منحت جائزة نوبل في الأدب لأول مرة إلى مواطن مصري، نجيب محفوظ المولود في القاهرة، هو أيضًا أول فائز لغته الأدبية الأم هي العربية».
وتابع البيان: «حتى اليوم واظب محفوظ على الكتابة طيلة خمسين عامًا، وهو في سن السابعة والسبعين لا يزال ناشطًا لا يعرف التعب، إن إنجاز محفوظ العظيم والحاسم يكمن في إبداعه في مضمار الروايات والقصص القصيرة، ما أنتجه عانى ازدهارًا قويًا للرواية كاختصاص أدبي، كما أسهم في تطور اللغة الأدبية في الأوساط الثقافية على امتداد العالم الناطق بالعربية، بيد أن مدى إنجازه أوسع بكثير، ذلك أن أعماله تخاطبنا جميعًا».
وتستمر حيثيات الفوز بإعطاء تصنيف لأعمال نجيب محفوظ: «رواياته الأولى تركزت في البيئة الفرعونية لمصر القديمة، ولكن حتى من هذه البيئة كانت هناك لفتات إلى مجتمعنا المعاصر، وثمة سلسلة من رواياته صوّرت القاهرة المعاصرة، منها زقاق المدق (1947)، هنا الزقاق صار مسرحًا يضم جمعًا ملؤه الواقعية النفسية العميقة التعبير، وبعد تعداد بعض أهم أعماله، لا سيما الثلاثية (1956 ـ1957)، وأولاد حارتنا (1959)، وثرثرة فوق النيل (1966)، وشرح مدى أهميتها وقدرة محفوظ ودقته في تصوير الناس وحياتهم ومحاوراتهم وتفاعلهم داخل مجتمعهم ومع مفاهيم مجتمعهم ومناخه الثقافي، بما في ذلك الميتافيزيقيات والما ورائيات».
واستطرد البيان في توضيح الحيثيات بالتطرق إلى قصص محفوظ القصيرة: «محفوظ كاتب قصص قصيرة ممتاز، فمع دنيا الله (المؤلفة عام 1962 والمترجمة عام 1973)، لدينا نظرة جيدة جدًا لما تمكن منه في هذه الفترة، إن المعالجة الفنية للمسائل الوجودية قوية، كما أن الحلول الأساسية غالبًا ما تبدو صارخة ومثيرة».
وتختتم حيثيات الفوز: «لقد كان ثمة ميل لتقسيم أعمال محفوظ إلى عدة مراحل نوعية، على سبيل المثال: مرحلة تاريخية، ومرحلة واقعية، ومرحلة ميتافيزيقية ـ صوفية، بطبيعة الحال، هذا الشيء لم يحدث بلا سبب، ولكن ما يجب التشديد عليه أيضًا هو عنصر تسليط الإضاءة على مشوار الحياة كله».
وشددت الأكاديمية في حيثياتها على أن محفوظ ثابر على الكتابة طوال نصف قرن، وما زال وهو في السابعة والسبعين من عمره ناشطًا لا يكل ولا يمل.