الأربعاء 16 أغسطس 2017 9:32 م القاهرة القاهرة 28.5°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في «أكشاك الفتوى» بمحطات مترو الأنفاق؟

رقصة الهاكا الحربية ممنوعة..

نشر فى : الأحد 18 يونيو 2017 - 9:50 م | آخر تحديث : الأحد 18 يونيو 2017 - 9:50 م
** تراهن روسيا على تنظيمها كأس القارات ثم المونديال لتحسين صورتها الرياضية والسياسية أيضا. خاصة أن الغرب يرى لعبة كراسى موسيقية على العرش، بين الرئيس فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء دميترى ميدفيديف، وهذا الغرب يرى صورة واحدة للرئيس الروسى. يراه لاعبا للجودو وراكبا للدب الأسود المفترس، وسابحا فى المياه المثلجة، وكل هذا استعراض لقوته الجسدية، وربما عرض ضمنى لقوة رورسيا..
** هذا جانب وله جانب آخر «هناك محاولة لتصوير روسيا كبلد خطر». حسبما قال فيتالى موتكو نائب رئيس الوزراء الروسى ورئيس اللجنة المنظمة للبطولة فى تصريحات إلى مجلة «شبيجل» الألمانية..
** صحيح أن الأصل هو أنه لا سياسة فى الرياضة، لكن السياسة تطل على الرياضة وتقتحمها كلما شاءت، فأصبحت القاعدة هى: «السياسة فى كل شىء وفى كل الأشياء». وبالطبع لا يمكن اعتبار أى بطولة كبيرة مجرد حدثًا رياضيًا، فالألعاب الأولمبية ذاتها والتى تعد أكبر وأجمل حركة سلام عرفتها البشرية، شهدت تدخلات سياسية، جسدت انقسامات الحرب الباردة، كما كانت وسيلة من وسائل الدعاية النازية فى الثلاثينيات من القرن الماضى.. والرياضة تبدو فى كثير من الأحيان رسالة سياسية من دولة إلى دول العالم فى مظروف سياسى..
** بطولة القارت فرصة لهواة كرة القدم الحقيقية لمتابعة منتخبات كبيرة مثل ألمانيا وتشيلى والمكسيك والبرتغال. وفرصة لمتابعة منتخب الكاميرون ممثل إفريقيا، وقد كنا نأمل أن يكون المنتخب الوطنى هو ممثلها عقب مواجهته الكاميرون فى المباراة النهائية لكأس الأمم فى الجابون.. لكن تلك البطولة، التى تعد ثانى بطولات الفيفا بعد كأس العالم لا تحظى بالقدر الكافى للاهتمام من جانب وسائل الإعلام العالمية والأوروبية، فالصحف الإنجليزية مثلا ترى أن نشاطها المحلى، وحالة منتخبها الأول أهم من أخبار كأس القارات.
** كأس القارات هى البطولة العالمية الوحيدة التى ولدت بفكرة عربية، مسجلة باسم الأمير فيصل بن فهد رئيس رعاية الشباب فى السعودية، وكانت تسمى كأس الملك فهد. واستضافت السعودية البطولة الأولى لكأس العالم للقارات عام 1992 وشارك فيها إلى جانب المنتخب السعودى كل من منتخبات الأرجنتين والولايات المتحدة وكوت ديفوار.
** فى مواجهة العنف قرر الفيفا منع منتخب نيوزيلندا من عرض رقصة الهاكا (haka) قبل بدء المباريات، وسرى هذا المنع بالطبع على مباراة افتتاح البطولة مع روسيا، والهاكا رقصة أو تحدٍ تقليدى من تراث سكان نيوزيلندا الأصليين (الماوريين) وتؤدى هذه الرقصة التى تعتمد على الأوضاع الجسدية بشكل جماعى، مع حركات عنيفة وضرب الأرض بالأقدام مصحوبة بصيحات متناغمة مع الحركة. وكان المقاتلون يؤدون الهاكا الحربية قبل المعارك، استعراضا لقوتهم وشجاعتهم من أجل إلقاء الرعب فى قلوب الخصوم، كما استخدمت الهاكا لأغراض أخرى من بينها الترحيب بكبار الضيوف، والاحتفاء بالإنجازات العظيمة، وفى المناسبات أو الجنائز.
** حسنا فعل الفيفا.. «مش ناقصين رعب كفاية كفر دلهاب».

 

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.